كتاب واراء

البوصلة والدليل ...

 

 

ان اسلوب تسويق السفهاء والخبثاء في الإعلام، يعتمد الهيمنة التامة على المتلقي، ويتم بالتدرج والتدريج، من خلال التعاطي مع ما يريده ويبحث عنه المتلقي، وغالبا ما يبدأ بطرح الحقائق والدفاع عن الحق بشكل واضح، وأن تكون للمتحدث مصداقية عند الجمهور المتلقي، ومن خلال كم ونوعية من المعلومات الصحيحة والدقيقة، توفرها له الجهات التي تريد أن تسوقه وتثبته كموصل جيد يحظى بالثقة والمصداقية، وبعدها تبدأ المهمة، وأن تلائم هذه المعلومات الحالة النفسية للمتلقي، خصوصا عندما تكون له وعنده حاجة للانتقام والتشفي من جهات أو أشخاص يعدهم ويحسبهم السبب في ما يعانيه من ألم وحرمان، ففي الطرح كم كبير من الأغراض والأمراض ... وتحرص هذه المشاريع على أن تصل المادة المطلوب نشرها إلى أفراد وجماعات لا تدقق ولا تحقق، وأن يكون فيهم وبينهم اكبر عدد من السفهاء والخبثاء، وأن يكون جمهورهم من المغفلين، ويقلقهم الوعي والنزاهة وزيادة مساحتها ... ومع ذلك فإن الوعي والإيمان وقبلها الخشية من الله، أمور كفيلة بافشال مساعي ومشاريع اهل الباطل، لان المؤمن ملزم بالتبين، والفارق بين المؤمن والمنافق مع كل احتمال لنبأ فاسق، ان المؤمن يتبين والمنافق يتحين، فالنبأ الفاسق ليس بالضرورة أن يأتي به فاسق، لان المؤمن لا يصح أن يتعامل مع الفسقة ويأخذ منهم، الفسق تصنعه فكرة، خاطرة بنية خبيثة، تعليق من سفيه أو خبيث، قصيدة، مقال أو صورة، وغيرها من أساليب الباطل والشيطنة، احذر ولا ترض بكل فسق وكذب وتزوير حتى ضد خصمك وعدوك، لكي لا تلدغ من نفس الجحر، ولكي تجد من يتعاطف معك، اذا إصابتك محنة أو فتتة من عمل الفاسقين الجهلة والسفلة، السفهاء والخبثاء صناع التفاهة ... 

 

بقلم المحلل السياسي 

جليل السيد هاشم البكاء


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة