الجنوب… قلعة الصمود وعنوان الكرامة
منذ فجر التاريخ بقي الجنوب شامخاً كالجبل لا تهزّه العواصف ولا تكسره المحن أرضٌ عرفت معنى التضحية وكتبت بدماء أبنائها صفحات المجد والعزة لم يكن الجنوب يوماً أرضاً سهلةً للغزاة بل كان دائماً مقبرةً لكل من حاول أن يعتدي على كرامته أو يمسّ سيادة الوطنأهل الجنوب هم أهل النخوة والكرامة والكبرياء يحملون في قلوبهم حب الأرض وفي عيونهم إرادة لا تنطفئ مهما اشتدت الظروف وتعاظمت التحديات يبقى الجنوبي متمسكاً بأرضه صابراً ثابتاً مؤمناً بأن الحق لا يموت وأن الوطن يستحق كل تضحيةالجنوب ليس مجرد منطقة جغرافية بل هو رمز للعزة الوطنية فيه تعلّم الناس معنى الصبر ومنه انطلقت حكايات البطولة والفداء هناك حيث تختلط دموع الأمهات بزغاريد الفخر وحيث يتحول الألم إلى قوة تدفع الناس إلى التمسك بالحياة والحرية أكثر فأكثرإن أبناء الجنوب لا يدافعون عن بيوتهم وقراهم فقط بل يقفون في وجه كل محاولة للنيل من كرامة الوطن بأسره فهم يدركون أن الدفاع عن الأرض هو دفاع عن الهوية والسيادة والكرامة الوطنية ولهذا بقي الجنوب على الدوام حصناً منيعاً لا ينحني أمام العدوان ولا يساوم على الحقسيبقى الجنوب أرض الصابرين وموطن الأوفياء وعنوان الكبرياء الوطني وستبقى حكايات أهله شاهدةً على أن الشعوب التي تؤمن بحقها لا تُهزم وأن الكرامة المزروعة في القلوب أقوى من كل التحدياتالشيخ سليمان الأسعد وادي خالد عكار
أضيف بتاريخ : 2026-05-25 09:51:49 |