مفاوضة العدو خيانة.. والمقاومة وحدها تكتب السيادة.
أن يتجرأ جوزيف عون على طرح "التفاوض مع إسرائيل" فهذه ليست وجهة نظر، بل طعنة في ظهر كل شهيد سقط دفاعاً عن هذه الأرض. هذا الطرح سقوط سياسي وأخلاقي، ومحاولة مكشوفة لبيع دماء الجنوبيين في سوق التنازلات (أولا") أي تفاوض مع القاتل هو تبرئة له إسرائيل لم تتوقف يوماً عن قتلنا، من مجازر صبرا وشاتيلا إلى قانا إلى عيتا الشعب. عن أي سلام يتحدثون وطائرات العدو لا تفارق سماءنا؟ من يمد يده لمحتل لا يزال يحتل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا،ويدمر القرى ويغتال أهلنا، يضع توقيعه على صك أستسلام، لا على أتفاق. هذه ليست "واقعية"، هذه وقاحة سياسية.(ثانيا") الدولة التي تتخلى عن سلاحها تنتحريقولون "حصرية السلاح" وكأن الجيش اللبناني يملك طائرة واحدة تواجه F-35، أو دفاعاً جوياً يرد الصواريخ. الحقيقة التي يهربون منها، لولا سلاح المقاومة لكان العدو اليوم في بيروت. نزع هذا السلاح هو نزع لآخر درع يحمي رقاب اللبنانيين. مَن يطالب بذلك إما جاهل بالعدو، أو شريك له ولا يوجد أي تغسير أخر. (ثالثا") أتفاق 17 أيار يعود بأقنعة جديدة جربنا "أتفاقيات السلام" عام 1983، فكانت النتيجة وصاية إسرائيلية كاملة على القرار اللبناني. من يكرر التجربة اليوم هو إما خائن أو غبي، وفي الحالتين لا يؤتمن على مصير وطن. التاريخ لا يرحم من يلدغ من الجحر نفسه مرتين.(رابعا") المقاومة ليست خياراً.. هي قدرنا الوحيد المقاومة لم تطلب إذناً من أحد عندما حررت الأرض عام 2000، ولن تطلب إذناً من أحد عندما منعت إجتياح 2026. هي الضمانة الوحيدة كي لا يتحول أطفالنا إلى أرقام في تقارير الأمم المتحدة. كل مَن يقف ضدها يقف عملياً مع المشروع الصهيوني، مهما تجمّل بالشعارات.(خامسا") المقاومة يا عون أذلت العدو وتفاوضه بقوة الإرادة التي حررت الأرض وأطلقت الأسرى من السجون الإسرائيلية، بينما (أسطل للترميم تستأذنون العدو الذي ترك إعلامية تنزف حتى الشهادة ولم تتجرؤا على تأجيل التفاوض خوفا".. (سادسا" وخاتما") كفى متاجرة بشعارات "الدولة القوية". لا دولة قوية تحت بساطير الأحتلال، ولا سيادة تُستجدى على طاولة العدو. لبنان لا يُحمى بالبيانات ولا بالتنازل، ولا بالخنوع، ولا بالتفاوض، بل بالصواريخ التي ترعب تل أبيب وبالرجال الذين أقسموا أن لا تفاوض إلا من فوهة البندقية. من يريد أن يفاوض، فليذهب وحده.. أما نحن، فخيارنا معروف،المقاومة حتى التحرير الكامل، أو الشهادةنضال عيسى
أضيف بتاريخ : 2026-04-24 09:14:05 |