طهران تحرج واشنطن....!
في ظل المفاوضات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة برعاية الوسيط الباكستاني بموجب رسائل خطية، كان آخرها رسالة إيرانية من حيث المضمون والمدة الزمنية واستعدادها لأي سيناريو وخاصة العسكري وعنتريات وعنجهيات الرئيس الاميركي دونالد ترامب وتصريحاته التي تتضمن الايجاب وضده وتحقيقه النصر والتدمير إلى آخر اسطوانته ومعزوفاته المتتالية...!حسناً فعلت طهران في رسالتها الأخيرة، إذ حددت ثلاثة أشهر، وفي كل منها موضوع يمهد لما بعده واختبار النوايا والجدية ومدى التزام واشنطن في كل منها مع ضمانات دولية تثبت أي اتفاق، وتفضح المُخل والمماطل والذي يخرق أمام المجتمع الدولي، والدافع هو عدم مصداقية الولايات المتحدة الأميركية، وإيران لديها تجارب في الألاعيب الأميركية على قاعدة: من جرّب المجرب كان عقله مخرب...!ينهض مما تقدم، أن المفاوضات الأميركية- الإيرانية أمام الخيارات التالية:١- إنجاز تسوية يعلن كل منهما تحقيق النصر على طريقته٢- استمرار الحال كما هو عليه مع وقف اطلاق نار هش قابل للانفجار في أي لحظة ٣- الذهاب إلى حرب مفتوحة اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً وجغرافياً ...في هذه الخيارات الثلاثة،يُرجَّح الخيار الأول، وهو الذي يُريح المجتمع الدوليَّ، لا الأفرقاء المتصارعين. أما الخيار الثاني فيبقي العالم في حالة من القلق والخوف وعدم الاستقرار وتدهور الاقتصاد العالمي. في حين أن الخيار الأخير الأكثر كلفة اقتصادياً وعسكرياً وبشرياً ويسبب الدمار ويسقط أنظمة ويؤدي إلى قيام عالم جديد ويجبر الجميع على تسوية واتفاقيات ومعاهدات ولنا في الحربين العالميتين الاولى والثانية خير دليل وشاهد...!وعليه تثار تساؤلات عدة منها: ١- أي من الخيارات ستفرض نفسها على المفاوضات؟ ٢- هل يلجم الكونغرس الأميركي جموح دونالد ترامب وفريق عمله بالادارة الأميركية؟٣- هل تحرج مقترحات طهران الأخيرة واشنطن ؟ ٤- هل يعود الوفدان الأميركي والإيراني قريباً إلى إسلام آباد اباد لانجاز اتفاق؟د. نزيه منصور
أضيف بتاريخ : 2026-05-06 06:15:57 |