كتاب واراء

سفير الوقاحة ميشال عيسى يطرد اللبنانيين من لبنان

لم يكتفِ سفير الوقاحة الأميركية في لبنان ميشال عيسى بأن يتدخل بكل شاردة وواردة، بل قرر أن يرتدي عباءة الحاكم العسكري ويطرد اللبنانيين من بلدهم. قالها بعنصرية وقحة، ليرحل ويلاقي بلد تاني يعيش فيه إذا مش عاجبو. قالها تعليقاً على من رفض التفاوض واسلوب التعاطي مع لبنان،وقال بأن لا مشكلة بلقاء جوزيف عون مع نتنياهو، هو مش بعبع. من نصّبك مختاراً على لبنان لتوزع صكوك الوطنية؟ من أعطاك الحق لتقول للبناني (فلّ) لأنه يرفض أن يجلس رئيسه مع قاتل أطفاله؟ نتنياهو (مش بعبع) ؟ نتنياهو هو البعبع الذي يحمل رأس 50 ألف فلسطيني، وهو الكابوس الذي يقصف الضاحية والجنوب والبقاع،ويرتكب المجازر بحق اللبنانيين كل يوم. يا سفير الوقاحة والعنصرية، نحن في لبنان، لسنا في ولاية تكساس. هذه أرضنا، دمّنا، شهداؤنا، تاريخنا. أنتَ ضيف ثقيل، وآخر من يحق له أن يقول لنا أين نعيش. إذا كان هناك من يجب أن يرحل، فهو السفير الذي يهين شعباً كاملاً، لا المواطن الذي يدافع عن كرامة بلده. المصيبة ليست في وقاحة السفير فقط، بل في صمت من يدّعون السيادة ليل نهار. أين جعجع؟ أين سامي الجميّل؟ أين كل نواب التغيير والسيادة الذين يملأون الشاشات صراخاً إذا مرّ تصريح من إيران؟ لماذا بلعوا ألسنتهم الآن؟وأصبح صمتهم يشبه صمت القبور. لو كان السفير الإيراني هو من قال للبناني فلّ من البلد، لقامت القيامة. لقُطعت الطرقات، ولرُفعت مذكرات الأحتجاج، ولتحوّلت الأستوديوهات إلى محكمة إدانة. لكن عندما يهيننا الأميركي، يصبح الأمر( وجهة نظر). هذه هي سيادتكم المزيفة، سيادة بوجه واحد، بوجه طهران فقط. أما بوجه واشنطن، فأنتم مجرد موظفين صغار. السفير لا يكتفي بالتدخل، بل يحدد لنا ما هو (البعبع) وما هو ليس (بعبع) . يريد أن يقنعنا أن قاتل الأطفال في غزة، ومجرم قانا، ومرتكب مجزرة الضاحية، هو رجل سلام يمكن لرئيسنا أن يلتقيه. ومن يرفض، فليبحث عن وطن آخر. هذه هي الديمقراطية الأميركية، إما أن تقبل بنتنياهو، أو تُطرد من بلدك. إما أن تصفق للتطبيع، أو تصبح لاجئاً. هذا منطق أحتلال، لا منطق دبلوماسية. هذا كلام مندوب سامي، لا سفير.يا سفير الوصاية،أبلغ مَن أرسلك أن زمن الوصاية إنتهى. لبنان الذي طرد إسرائيل عام 2000، ومرّغ أنفها عام 2006، لن يقبل أن يطرده سفير من أرضه. نحن لا نأخذ تعريف (البعبع) منكَ. البعبع هو من يسلّح القاتل، هو من يحمي المجرم في مجلس الأمن، هو من يموّل المجازر ثم يأتي ليعلّمنا الأخلاق. البعبع هو فيزا تدخلكم في كل تفصيل من رئاستنا إلى حكومتنا إلى خياراتنا. ولو كان لديكم ذرة إحترام للسيادة التي تتشدقون بها، لطردتم هذا السفير اليوم قبل الغد. لكنكم لن تفعلوا، لأنكم شركاء في الإهانة. هل يتجرأ اليوم وزير خارجية القوات اللبنانية استدعاء سفير الوقاحة الأميركية؟هل يتجرأ أحد من منتحلي صفة السيادة أصدار مذكرة أحتجاج شديدة، وتلويح بإجراءات دبلوماسية بحقه؟. كرامة اللبناني ليست لعبة بيد سفير. الشعب اللبناني قام بالرد أمس على هذه الإهانة بحملة كبيرة على وسائل التواصل الإجتماعي مَن يطلب بأن مَن يطردك من بلدك لأنه رفض الجلوس مع نتنياهو هو العدو. ومن يسكت على هذه الإهانة، هو شريك. لبنان للمقاومين، للشرفاء، للرافضين. أما نتنياهو وأصدقاؤه ومطبّعوه، فهم (البعبع) الحقيقي. ونحن باقون هنا. وليرحل هو وأسياده.نضال عيسى


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد