((صَفْقَةُ الرَّمَادِ والقِبابِ الكرتونيَّة))
بمناسبة إهداء إسرائيل "قُبّتَها الكرتونيَّة" إلى كانتون الإمارات اليهودي؛
حينَ يَشتري العاري رداءً من المنتوف،
حين يستنجد الكيان الطارئ بكيانٍ غريق،
حين يلتمُّ المتعوس على خائب الرجاء،
ستغدو حينها الخيانةُ ملهاةً تثيرُ رثاءَ الأعداءِ قبلَ شماتةِ الأصدقاء.
تبَّتْ أيادي المُتسوِّلينَ للأمنِ في حوانيتِ الهزيمة، الفرحينَ بـ "قُبَّةٍ كرتونيَّةٍ" مُثقَّبةٍ، باتتْ عيونها العوراء مضربَ الأمثالِ في منتدى العميان، بعدما مزَّقتها رماحُ "آية الله" النارية المُنهمرة، تلك الصواريخ التي تآخت والشُّهُبَ صِنواناً، فارتدّتْ صواريخُ القبة البلهاءُ القَهقرى، تقتاتُ على بيوتِ صانعيها، في كوميديا سوداءَ أضحكتْ حدَّ القهقهةِ الصَّاروخَ المُنقضَّ من السماء ليدكَّ حصونَ خيبرَ الجديدة.
وفي الحين الذي تغتسلُ بهِ أممُ الأرضِ من رجسِ الصهيونيةِ وتغلقُ في وجهها الأبواب، تنزلقُ إلى كنيفِ الرّجسِ مشيخةُ الزّجاجِ لابتلاعِ هذا الطَّاعون بكل شراهة، جالبةً لرمسِ الآباءِ عاراً مجلجلاً لا تغسلهُ بحارُ الدُّنيا.
يا "حافيرَ" النّتن ياهو "طَحنونَ" وأخاكَ أفعى الرّمال محمد، يا خفّاش النّهار بنظّارةٍ سوداءَ،
"عِد وآنه اعِد ونشوف"،
إنها صفَّارةُ رجال "الوليّ" قد أعلنت نهاية اللعبة،
إنَّ ناطحاتِكمُ الزُّجاجيةَ التي تَرتَعِد من صيحةِ ريحٍ، تقفُ اليومَ عاريةً، تنتظرُ زلزالها اليقينَ، آتٍ ليهدمَ ما علوتم،
خسرتمُ الرِّهانَ، نبذَكمُ القريبُ قبلَ الغريب، ولن تُغنيَ عنكم قبابُ السَّرابِ ولا أسرابُ "الباتريوت" شيئاً حينَ تحينُ السَّاعة، ساعةُ رجال الله لا ساعةُ رملكم،
ما هي إلّا غمضةٌ وقبل أن يرتدَّ إليها طَرفُ العينِ، ستُساقونَ إلى حيثُ المآلُ المحتوم، تقتفون خطى "لَحدٍ" في زرائبِ الذُّلِّ، حيثُ لا عزاءَ لخائنٍ أورثَ نفسهُ النَّدامة،
وشالومٌ على أطلالِ الزُجاجِ وكريهِ كرامةٍ جثَتْ بعقالها في كنيفِ الذُّلِّ.
حسن جمال الدّين