كتاب واراء

ما أشرف العاهرة أمام من يخون الوطن

هل من المقبول تجميل الكلام بعد اليوم ؟أم يجب أن نتحدث بواقع ما يحصل دون رتوش وبكل صراحة.في لبنان فريق يؤيد العدو الإسرائيلي بكل ما يقوم به، ومن وجهة نظرهم هذا ليس خيانة للوطن؟فريق أخر سياسي يتوسل التفاوض مع العدو ونحن تحت النار، ومن وجهة نظرهم أيضا" هذا الأمر لا يعتبر تنازل بل أنقاذ للبنان ؟ولكن ما لم يدركه هؤلاء بأنه يوجد مقاومة واجهت هذا العدو وهزمته وانتصرت عليه وحررت الأرض،واليوم تواجهه بكل صلابة وتسطر وقفات العز في مواجهة لا نستطيع أن نصفها إلا بالأعجاز لما يقومون به شباب المقاومة. وخلفهم بيئة صابرة، صامدة،متمسكة بمقاومتها وخيارها الوطني.لقد أنتصر الحق أمس بهذه المواجهة وتحطمت هيبة أميركا في الشرق الأوسط، وذهب حلم إسرائيل الكبرى أدراج الرياح بفضل محور مقاوم لا يقبل الذل ولا الركوع ولا يتوسل وقف إطلاق نار بل فرض شروطه لهدنة مؤقتة يبحث خلالها وقف إطلاق نار دائم وهذا يشمل لبنان ليس فقط لأن إيران أردات ذلك بل لأجل صمود ارعب العالم وأثبتت المقاومة جهوزيتها وقوتها.مَن نقض الأتفاق هو العدو الإسرائيلي بالتأكيد لسببين لا ثالث لهماالأول هو ادراكه للهزيمة وأراد تعويض ذلك من خلال القصف العشوائي العنيف للمدنيين على مساحة الوطن.والسبب الثاني هو موقف نواف سلام الذي قال بأن لا أحد يفاوض على لبنان سوى الدولة اللبنانية وهذا يعتبر رفض لبناني للأتفاق الذي حصل بين إيران وأميركا بوساطة باكستانية ،وهذا التصريح اعتبره ضوء أخضر للعدو بأرتكاب هذه المجازر معتمدا" العدو على موقف رئيس حكومة لبنان للأسف.كان الأجدى لنواف سلام الحاقد على المقاومة أن يشكر إيران ويبارك للمقاومة الأنتصار وبعد ذلك يناقش معهم الخلافات السياسية ولكن مَن يسير خلف الحقد وينصاع للأَوامر الأميركية ولا يفقه معنى الوطنية بهكذا موقف لا يصح أن يكون مسؤولا". أعتداء أمس الوحشي الذي قام به العدو وأرتقى خلاله مئات الشهداء والاف الجرحى يقول اليوم رئيس الجمهورية بأنه لا حل إلا ببسط الدولة سلطتها ونزع السلاح بعد سقوط هذا العدد من الضحايا؟ أنهم شهداء يا فخامة الرئيس على يد مَن تريد أن تفاوضهم وليسوا( ضحايا) لقد وصلنا إلى مكان لا نستطيع أو نقول فيه بعدما اصبحت الخيانة علنية والعمالة شرعية، إلا أن نقول بأن العاهرة التي تخلت عن كرامتها وباعت جسدها لكل مَن يمنحها المال هي أشرف من الذين يبيعون وطنهم للأعداءنضال عيسى


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة