كتاب واراء

إسرائيل وأمريكا قد تُشيّعان العالم.. بقلم: ناجي علي أمهز

في خضم الحرب المشتعلة اليوم في مارس 2026، قمت ببحث صغير عبر الفضاء الرقمي حول اسم "الإمام علي بن أبي طالب". كانت الصدمة كبيرة، والأرقام التي ظهرت أمام عيني جعلتني أقف متأملاً في سر هذا الحضور الطاغي. وعندما عرضتُ هذه الإحصائيات على "الذكاء الاصطناعي"، جاء ردّه ليؤكد أن هذه الأرقام ـ رغم ضخامتها ـ قد تُعتبر "متواضعة" أمام حجم الانفجار المعلوماتي والاهتمام العالمي الحالي.حقيقة.. نصيحة إلى أمريكا وإسرائيللأنه في الختام، وبدلاً من كسر إرادة الشعوب، قد تجدون البشرية جمعاء أصبحت "علوية" بالانتماء والفكر. فمن مصلحة التوازن العالمي (بمنطق الخير والشر الضروري لنشوء الأكوان) أن يبقى هذا الصراع في حدوده، لكن الاستمرار في محاولة طمس هذا النور سيؤدي إلى نتيجة عكسية تماماً؛ عالم جديد يتكون على أساسيات البعد الإنساني الذي يمثله علي.إنها معضلة كبرى لا تجد لها إجابة: كيف تجتمع أمم وشعوب، وتُسخر إمبراطوريات وجيوش، لشتم رجل ومحاولة القضاء على ذريته وفكره لأكثر من 1400 عام، ثم نجد النتيجة في عام 2026 أن اسمه يشع ويسمو؟ كلما تقدمت الحريات وتطورت البشرية، تجد أمامها "علياً" ينتظرها في القمة، وكأنه النور العظيم الذي لا يزيده الحجب إلا ضياءً. ربما السر يكمن في حقيقة "العترة الصالحة" التي لا تموت.التاريخ يخبرنا أن الغزاة العظام أدركوا هذا السر. جنكيز خان، الذي اجتاح بلاد المسلمين ببطش شديد، قال يوماً: "ويحكم، لقد حرّمت على إمبراطوريتي أن تأخذ الضريبة من أي رجل دين أو صاحب دم شريف (يقصد ذوي النسب والحسب) حتى لو كان غير بوذي، وأنتم تفعلون هذا برجل عظيم كالإمام علي وآل بيته؟".وحفيد جنكيز خان، محمد أولجايتو، حين تشيع ووقف أمام مقام الإمام الحسين عام 708 هجرية، كشف السر بقوله إن جده الإمبراطور العظيم حثهم على معرفة الإمام علي، وأن حكمة الإمبراطورية كانت تقتضي السير في هذا الاتجاه الإنساني والعقدي.ربما اول من عرف الامام علي من غير المسلمين هم الموارنة، في مطلع الخمسينيات وما قبلها بعقود طويلة، لم يكن الشيعة دائماً في موقع القوة؛ وكانوا في ضيق من العيش واضطهاد، كانت الكنيسة المارونية هي من تطبع كتب الإمام علي على نفقتها، وتشجع النخب المسيحية على الكتابة عنه. ولهذا خرجت من الأقلام المسيحية أجمل الملاحم الفكرية في "سيد البلاغة وصوت العدالة الإنسانية".اليوم، وفي ذروة الصراع بين المحور الذي تقوده إيران وبين أمريكا وإسرائيل، نرى تجلياً رقمياً غير مسبوق:• عالمياً: أكثر من 370 مليون بحث باللغة الإنجليزية عن "Imam Ali ibn Abi Talib".• عربياً: أكثر من 800 مليون بحث وانفجار في الإشارات الرقمية.أكثر من 230 مليون إعادة نشر لدعاء أحد علماء الأزهر بحضور الرئيس السيسي: "اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها ألا تحيج مصر إلى اللئام".عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن *هذه الأرقام، أجاب:"هذه الأرقام منطقية جداً بل ومتواضعة في ظل الحرب الشاملة. فالحرب حوّلت اسم (علي) من رمز ديني إلى كلمة مفتاحية لفهم هوية الصراع. وبينما تبحث مراكز الأبحاث الغربية (IISS وCFR) عن أيديولوجية المقاومة، يبحث ملايين البشر عن ملاذ إنساني في كلمات الإمام علي."الختام:بينما أتمنى أن يتشبه الجميع بفكر الإمام علي بن أبي طالب، سيد البلاغة والعدالة، أحذر من أن استمرار العنف والظلم سيجعل من "العلويّة" فكراً عالمياً عابراً للقارات. الحرب التي تشنونها اليوم لكسر هذا المحور، ليست إلا وقوداً لمحركات البحث العالمية لتخبر الناس من هو "علي".أوقفوا الحرب، فالعالم الذي تحاولون إخضاعه، يوشك أن يجد ضالته في عدالة "علي"، وحينها لن يعود لعالمكم القائم على المادة والظلم مكان، والنخب الفكرية العميقة وان كانت تجد الشر شيء مكروه للغاية ويجب محاربته، الا انه ضرورة لاستمرار الصراع وتطور الحياة.اوقفوا حربكم لا نريد ان ننتزع الشر منكم فانتم اهله وتعرفون كيف تتعايشون معه، وهو كفيل بان يخلد "عليا" لانه نقيض الشر والعبودية والتكفير، وكلما ازداد ظلمكم ظهر نور الامام علي بن ابي طالب اسطع في سماء المستضعفين وفي نفوسهم وارواحهم المتعبة، وكان جليا اكثر في دموعهم التي تتساقط على الاكف.انا واكتب لكم الان يكاد الدم يتفجر في عروقي، وروحي تصرخ بفخار وابكي بفرح "نحن الشيعة اتباع الامام علي بن ابي طالب صوت العدالة الانسانية".


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة