كتاب واراء

نتنياهو في قبو الأوهام: خطابُ الارتباك وتناقضُ الأرقام

كتب #حسين_مرتضى في إطلالةٍ يملؤها الوجل، وتحت سقفٍ محصنٍ في قلب تل أبيب، ظهر بنيامين نتنياهو ليبيع للعالم انتصاراتٍ وهمية، فكان مشهدُ "الاختباء" وحده كافياً لإسقاط رواية "الانتصار". فكيف لمن يدّعي سحق الترسانة الصاروخية وتفكيك قدرات الخصم، أن يخطبَ من الملاجئ المحصنة، خوفاً من صلياتٍ يعلمُ يقيناً أنها ما زالت تملكُ زمام المبادرة؟تراجعٌ تحت عباءة "الطلب"لقد حاول نتنياهو تبرير عدم استهداف المنشآت النفطية بإرجاع الأمر لطلبٍ من الرئيس ترامب، لكنَّ الحقيقةَ الكامنة خلف هذا الادعاء هي "عجزُ القوة" لا "استجابةُ الحليف". هذا التراجع الواضح يعكسُ إدراكاً عميقاً لتبعات المساس بشرايين الطاقة العالمية، وهو دليلٌ قاطع على فشل بنك الأهداف الحقيقي وتحوله إلى مناوراتٍ كلامية لا رصيد لها في الواقع الميداني.مَن دمر ماذا؟وقع نتنياهو في فخ التناقض المفضوح حين تباهى بتدمير الأسطول البحري الإيراني، متناسياً أن رواية حليفه في البيت الأبيض قبل أسبوعٍ واحد فقط زعمت إنجاز المهمة ذاتها. هذا التضارب في "توزيع الغنائم الوهمية" يطرح سؤالاً بديهياً: إذا كان الأسطول قد أُبيد، فمن ذا الذي يُطبق الحصار اليوم ويُغلق مضيق هرمز بوجه الملاحة؟ ومن هي القوى التي ما زالت تفرض إرادتها على ممرات التجارة الدولية؟ارتباكُ القائد وانكسارُ الهيبةلقد بدا التوتر جلياً على محيا نتنياهو، وكان اضطرابه مرآةً للفشل في تحقيق أي منجزٍ استراتيجي ملموس. إنَّ محاولة تسويق "الانتصارات الورقية" لا يمكنها حجب الحقيقة الساطعة؛ وهي أنَّ مَن يغلق الممرات المائية لا يزال في قمة جهوزيته، ومَن يختبئ في الأقبية لا يملكُ حق إعلان النصر.لقد جاء خطاب نتنياهو كـ "فقاعةٍ" من الأكاذيب، فضحها "مضيق هرمز" الصامد، وأسقطتها "الصواريخ" التي جعلته أسيراً للملاجئ في ليلةٍ أرادها للنصر، فكانت شاهداً على الانكسار.


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة