ما بين إيران والولايات المتحدة....!
يعود تاريخ إيران إلى ما يزيد على ٢٥٠٠ سنة، بينما الولايات المتحدة الاميركية الى ٢٥٠ سنة وتبلغ مساحة الأولى حوالي ١٧٠٠٠٠٠ كلم² والثانية٩٨٠٠٠٠٠ كلم²، أما عدد سكان إيران فيبلغ ٩٠ مليون نسمة في حين أن الأميركيين ٣٥٠ مليون نسمة. أما الجيوش في كلا البلدين متقارب جداً حوالي مليون في كل من البلدين، فالقوات المسلحة الايرانية تنتشر على اراضيها وفي المياه الإقليمية أما الاميركية فتنتشر في مختلف القارات وفي البحار والمحيطات ما يزيد على ٨٠٠ قاعدة بحرية وبرية وعشرات حاملات الطائرات والمدمرات ولها ضلع في معظم الأزمات هنا وهناك على قاعدة المثل الشعبي في كل عرس لها قرص، وتثير النزاعات والأزمات، وبعد استنزاف الأطراف المتنازعة تفرض حلولها على قاعدة يا دار ما دخلك شر. ومن أهم حروبها المباشرة بعد الحرب العالمية الثانية في فيتنام وكوريا وافغانستان والعراق حيث خرجت منها بفضل مواجهة شرسة من قبل شعوبها واضطرت لعقد صفقات بموجب مفاوضات..!ما نشهده اليوم من حرب بذريعة سلاح نووي تملكه طهران، هو بمثابة ذر الرماد في العيون في خدمة الكيان الصهيوني، والتي بدأت تداعياته تتضح من خلال تدمير قواعدها في المنطقة ودك حصون قاعدتها الكبرى في فلسطين المحتلة المسماة زوراً (إسرائيل)، وما صراخ وعنتريات الرئيس الأميركي ترامب أمام وسائل الإعلام إلا محاولة لتغطية القبوات بالسماوات، وهو على يقين أن الحرب لن تكون كما يشتهي وحققه في كاراكاس، فإيران ذات تاريخ عريق وخاصة مع قيام الثورة في عام ١٩٧٩ وإقامة دولة تعتمد المؤسسات ونظام سياسي فريد من نوعه عقائدي بامتياز، يوالي الله أولاً وآخراً، والمعيار الوحيد هو القرآن الكريم وسنن رسول الله وآل بيته عليهم افضل الصلاة والسلام، لا لغة الورقة الخضراء ولا جزيرة (جيفري ابستين) ولا لغة المصالح، لم تحتل ولم تعتدِ بل ساندت ودعمت الشعوب المستضعفة وخاصة الشعب الفلسطيني على سبيل المثال وغيره...!ينهض مما تقدم، أن واشنطن تفرض إرادتها على معظم دول العالم ومن يرفض دخول بيت الطاعة مصيره العقوبات والحصار، وإذا لم يستجب فما عليه إلا حرب مباشرة أو غير مباشرة، وها هي إيران تخوض حرباً مصيرية إما تنتصر وتحرر المنطقة من الوجود الأميركي العسكري وولادة إقليم آمن ومتعاون يعتمد على قدراته الذاتية وتجعله شريكاً ولاعباً دولياً خدمة لمصالح شعوبه، وإلا رفع الرايات البيضاء والعودة لزمن الشاه ولعب دور شرطي الخليج، وهذا لم ولن يحصل...!وعليه تثار تساؤلات عدة منها:١- ما تملكه واشنطن من إمكانيات مادية وعسكرية لا تملكه طهران، ولماذا تخوض هذه المواجهة؟ ٢- هل تتحوّل المنطقة إلى منطقة نفوذ أميركي بشراكة صهيونية؟ ٣- هل تنتفض أنظمة القواعد الأميركية على واشنطن؟ ٤- ما هو مستقبل الإقليم بعد انتهاء الحرب غالب ومغلوب أو لا غالب ولا مغلوب؟د. نزيه منصور
أضيف بتاريخ : 2026-03-10 12:52:57 |