أخبار فلسطين

مجلس علماء فلسطين: وعد بلفور جريمة بحق الإنسانية وسبب في خراب المنطقة، والجهاد والمقاومة طريق تحرير بلادنا من الصهاينة والمستعمرين الجدد

 

 

استنكر رئيس مجلس علماء فلسطين في لبنان والخارج، سماحة الشيخ العلامة الدكتور حسين محمد قاسم، إقدام بريطانيا على إصدار وعد بلفور، الذي وصفه بأنه جريمة بحق الإنسانية وسبب في خراب المنطقة.

 

وأضاف سماحته أن الجهاد والمقاومة هما الطريق الوحيد لتحرير بلادنا من الصهاينة والمستعمرين الجدد، مشيرًا إلى أن بريطانيا، بدعمها قيام الكيان الصهيوني عام 1948، أسهمت في تحقيق وعد بلفور الباطل والمشؤوم، الصادر في الثاني من تشرين الثاني عام 1917، والذي نصّ على إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، دون اكتراث بحقوق الشعب الفلسطيني أو بمواقف الأمة العربية والإسلامية. وأشار إلى أن بريطانيا، حتى اليوم، ترفض الاعتذار عن هذه الجريمة، بل تصرّ على موقفها وتفتخر به، في ما وصفه بجريمة العصر.

 

من جهته، تساءل نائب رئيس مجلس علماء فلسطين في لبنان والخارج، سماحة العلامة الدكتور محمد أحمد عبد الغني، عن كيفية سماح العالم، الذي يتغنّى بالحريات وحقوق الإنسان، باستمرار تداعيات هذه الجريمة حتى عام 2026، معتبرًا أن وعد بلفور وصمة عار في جبين الإنسانية وتاريخها.

 

وقال متسائلًا: كيف يُسمح بطرد شعب من أرضه بموجب ما سُمّي وعد بلفور المشؤوم، ليحلّ مكانه شعب آخر جاء من مختلف أنحاء العالم، ويُقام على أرض فلسطين كيان وصفه بالعنصري والصهيوني؟ وكيف يعترف العالم بهذا الكيان المحتل، الذي هجّر ملايين الفلسطينيين من ديارهم، فيما لا تزال الدولة الفلسطينية المستقلة تواجه عقبات تحول دون تحقيقها؟

 

وأضاف أن الولايات المتحدة والعالم الغربي يعملان، بحسب وصفه، على إعادة تقسيم بلادنا وتهجير شعوبها، من خلال الدعم المطلق للعدو الصهيوني في حرب الإبادة على غزة، التي أشار إلى استمرارها لأكثر من ثلاثة أعوام. وانتقد استمرار الدمار والمجازر رغم التزام المقاومة بتسليم الأسرى، وفق ما ورد في اتفاق شرم الشيخ الذي رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبحضور عدد من قادة العالم. وتساءل: أين العدل والإنصاف اللذان يتغنّى بهما العالم؟

 

واستغرب أمين سر مجلس علماء فلسطين في لبنان والخارج، سماحة الشيخ هشام عبد الرازق، الصمت تجاه ما وصفه بإهانة الكرامة والدين والمقدسات، متسائلًا: كيف نقبل بذلك ونسكت عنه دون مقاومة هذا العدو؟

 

كما انتقد ما وصفه باندفاع بعض الدول العربية نحو الاعتراف بهذا الكيان وإقامة جسور التعاون معه، وعدم قطع العلاقات به، في وقت تتعرض فيه فلسطين، بحسب البيان، للاعتداءات على شعبها ومقدساتها والمسجد الأقصى والمساجد والكنائس. وأشار إلى استمرار الاعتداءات على لبنان، وضرب سوريا، وتهديد إيران والعراق واليمن وسائر المنطقة، فضلًا عن وجود آلاف المعتقلين الفلسطينيين الذين وصفهم بالأبطال القابعين ظلمًا خلف القضبان.

 

من جانبه، أكد عضو الهيئة الإدارية في مجلس علماء فلسطين، سماحة الشيخ شريد الشولي، تمسّك الشعب الفلسطيني بأرضه ومقدساته وأسرى الحرية، قائلًا: «نحن أهل فلسطين، ورغم كل الصعوبات وما وقع علينا من ظلم، لن نتخلى عن أقصانا وأسرانا، ولن نتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين. ولن نرضى إلا بالعودة إلى قلب فلسطين النابض بالجهاد والمقاومة، وسنبقى صامدين مقاومين حتى تحرير بلادنا وطرد الكيان الصهيوني من أرض فلسطين الحبيبة».

 

كما استنكر رئيس الهيئة الاستشارية والناطق الرسمي باسم مجلس علماء فلسطين في لبنان والخارج، الشيخ الدكتور محمد صالح الموعد، في بيان صدر باسم المجلس، وعبر عدة لقاءات تلفزيونية، ما وصفه بالصمت العالمي والعربي المطبق والمستمر تجاه القضية الفلسطينية.

 

واعتبر الموعد أن وعد بلفور جريمة العصر بحق الإنسانية وسبب في خراب المنطقة، مؤكدًا أن الجهاد والمقاومة، وفق موقف المجلس، هما الطريق لتحرير البلاد من الاحتلال الصهيوني.

 

وأضاف أن فلسطين شهدت، على مدى أكثر من مئة عام، مجازر وانتهاكات واعتداءات طالت البشر والحجر، مشيرًا إلى ما وصفه بحرب الإبادة المستمرة على غزة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، في ظل غياب تدخل دولي فاعل لإنهائها. كما أشار إلى استمرار الاعتداءات على لبنان، وعدم التزام الكيان الصهيوني، بحسب البيان، بالاتفاقات، فضلًا عن التهديدات الموجهة إلى إيران.

 

وإنه لجهاد، نصرٌ أو استشهاد.

 

المكتب الإعلامي لمجلس علماء فلسطين.


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة