كفى نفاقاً. كفى صمتاً. لم يعد مقبولاً أن نبقى متفرجين على حملة منظمة وقذرة تقودها أحزاب وسياسيون وإعلاميون في لبنان، وظيفتهم الوحيدة منذ الصباح حتى المساء هي نزع سلاح المقاومة.
أي سلاح تريدون نزعه؟
هل تريدون نزع السلاح الذي هزم إسرائيل وطردها من جنوبنا في عام 2000؟
هل تريدون نزع السلاح الذي أذل العدو عام 2006.
هذا السلاح ليس سلاح حزب، هذا سلاح أعاد للأمة كرامتها العربية عندما تخلى عنها الجميع.
المفارقة الوقحة أن مَن يطالب بنزع هذا السلاح الشريف، هو نفسه من يصمت صمت القبور عن ترسانات سلاح مليشياوي طائفي خطير ينمو في الداخل، سلاح لا يصلح إلا لقتل اللبناني ولتنفيذ المخطط الإسرائيلي في إشعال الحرب الأهلية.
أين أنتم من سلاح القوات اللبنانية؟
حزب مجهز منذ سنوات بسلاح ثقيل ومتوسط، وتدريبات عسكرية منظمة، وآخر الأخبار تتحدث عن أمتلاكه حتى للمسيرات. لمن تُجهز هذه المسيرات؟ هل سترسلها القوات اللبنانية إلى الجليل لتحرير القدس؟ أم جهزتها لتوجيهها إلى الضاحية والجنوب والبقاع؟ هذا سلاح فتنة داخلية بامتياز، سلاح مشروع تقسيم وحرب أهلية، ومع ذلك لا أحد يجرؤ أن يقول (يجب نزعه) .
أين أنتم من السلاح السلفي التكفيري المنتشر؟
أين أنتم من المخيمات السورية العشوائية التي تحولت إلى أوكار للإرهاب؟ لماذا لا يطالب هؤلاء الأبواق الجيش اللبناني بمداهمة فورية لهذه المخيمات ليكتشف اللبنانيون حجم السلاح والمتفجرات والجماعات الإرهابية التي تُحضّر للأنقضاض على لبنان ساعة الصفر؟ لأن هذا السلاح يخدم مشروعهم.
نحن عندما ندافع عن المقاومة نُلاحق قضائياً، تُرفع بحقنا دعاوى، نُهدد، نُضايق. بينما أبواق الفتنة الداخلية تسرح وتمرح، تتهجم على رموزنا الوطنية والدينية، تشتم الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم لأجل لبنان وسيادته الفعلية، لا سيادة الفنادق والسفارات.
وعندما يتطاولون على قامة وطنية وعربية بحجم سماحة السيد حسن نصرالله، رجل هو تحت الأنبياء وفوق البشر بجهاده وتضحياته، لا يحرك أحد ساكناً في هذه السلطة.
لا قاضٍ يتحرك، ولا جهاز أمني يستدعي. هذا هو الدليل القاطع على حجم المؤامرة، وعلى أن هذه السلطة وأبواقها شريكة في مشروع واحد.
وآخر فصول الوقاحة، ما تفوه به أنطوان زهرا عندما هدّد علناً، (قد نعود لارتداء الزيتي) ، أي البدلة العسكرية للحرب الأهلية.
بالله عليكم، لو أن أحداً من شباب المقاومة قال هذه الجملة، ماذا كنتم ستفعلون؟ كانت ستنقلب الدنيا، أستنفار قضائي وأمني ومؤتمرات صحفية عن (تهديد السلم الأهلي) . أما عندما يقولها زعيم من جماعة الحرب الأهلية، فيمر الخبر مرور الكرام؟ هل هذا التصريح لا يستدعي تحركاً فورياً من القضاء العسكري والأجهزة الأمنية؟ من أعطاكم الحق لتهددوا اللبنانيين بالعودة إلى الميليشيا؟
كلام زهرة لا يمس السلم الأهلي؟ولكن شحنة ضهر البيدر التي تحمل المتفجرات لأستخدامها ضد العدو الإسرائيلي تحول للمجلس العدلي؟.
المخطط واضح ومكشوف لكل أعمى، ضرب كل مقاومة تقف في وجه إسرائيل. نفس السيناريو في إيران، نفس السيناريو في اليمن، نفس السيناريو في العراق، واليوم يريدون تنفيذه في لبنان. يريدون نزع سلاحنا ليتركونا عراة أمام العدو.
لذلك نقولها بصوت عالٍ إحذروا اللعب بالنار.
لذلك اطالب اليوم بحملة إعلامية وطنية مضادة، تفضح هؤلاء العملاء الصغار. ونطالب الجيش اللبناني، المؤسسة الوطنية الوحيدة التي نثق بها، بالتحرك فوراً.
أولاً، نزع سلاح القوات اللبنانية وكل المليشيات الطائفية التي تتجهز لحرب داخلية.
ثانياً، مداهمة المخيمات السورية وتفكيك شبكات الإرهاب والسلاح المنتشر فيها.
سلاح المقاومة وُجد ليبقى، لأنه سلاح وجودنا. أما سلاحكم فهو سلاح فتنة وخيانة، ويجب أن يُنزع قبل أن تحرقوا به البلد.
كفى صمت عن مَن يريد السير بالمخطط الإسرائيلي في لبنان.
نضال عيسى