انتهت انتخابات الكنيست الـ26. النتيجة ليست فوز معسكر على آخر، بل فوز اليمين على اليمين. يمين قومي-ديني بقيادة نتنياهو، ويمين أمني-مؤسساتي بقيادة آيزنكوت. كلاهما يرفض الدولة الفلسطينية، كلاهما يريد غزة بلا سيادة وضفة بلا أفق.
الفرق ليس في الجرافة في الضفة ولا الطائرة في غزة، بل في الابتسامة أمام الكاميرا الأميركية. نتنياهو يبتسم بابتسامة البقاء عبر تفجير المؤسسات وحماية بن غفير ومشروع الضم E1. آيزنكوت يبتسم بابتسامة "المستقيم - ياشار" عبر ترميم المؤسسات واعتقال غلاة المستوطنين وتجميل الاحتلال بلغة القانون. الاحتلال الأول يفضح نفسه، والثاني يطيل عمره...!
والآن وليس غداً، فرصة العرب والمسلمين لإنقاذ فلسطين. وذلك بترك صراعاتهم وخلافاتهم، وحشد جيوشهم تجاه الاحتلال وليس ضد الشعب اليمني. اليمن الذي يقتضي جمع شمله لا تفريقه وتدميره، هو من غيّر المعادلات وأربك تل أبيب وواشنطن معاً، وأجبركم على الذهاب إلى طهران بأمر أميركي...!
لا تكافئوا العدو باتفاقيات أبراهام جديدة، ولا ببدعة اتفاقية مكة الصورية التي تجمع الفرقاء على ورقة بلا بندقية وبلا دعم. اسحبوا الجيوش من اليمن، وحوّلوا المليارات من حروب الإخوة إلى تنمية شعوبكم وعلى رأسها شعب فلسطين. الكيان منقسم ويُرقع بقرار أميركي، وهذه لحظة تاريخية لا تتكرر....!
ينهض مما تقدم، أن حل إقامة دولتين على أرض فلسطينية تبخر ومبادرة الرياض الارض مقابل السلام في خبر كان واتفاقيات ابراهام ذر الرماد في العيون والحل الأوحد والوحيد هو تضامن عربي-اسلامي مع شعوب العالم التي أيدت وتؤيد الشعب الفلسطيني وسقوط كذبة دولة الديمقراطية والحضارة إلى غير رجعة ووضع واشنطن أمام أمر واقع إما الكيان الصهيوني وإما فلسطين دولة ديمقراطية عاصمتها القدس تجمع اليهود الاصليبن والعرب الفلسطينيين...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- ما الفرق بين نتنياهو وآيزنكوت؟
٢- مع أي يمين سيتحالف نواب العرب؟
٣- هل الكيان في أزمة تشكيل حكومة؟
٤- هل يتخلى العربان والمسلمون عن خلافاتهم ويواجهوا الاحتلال؟
د. نزيه منصور