كتب إسماعيل النجار،
جوزف عون ونواف سلام يدفعآن بالجيش للصدام مع المقاومة!.
*إملاءآت أميركية على لبنان وخضوع سلطوي مثالي لواشنطن وطلباتها!. جميعها برزت في إنتقادات حادة لتوم حرب، كانَ أبرزها في مقابلات مع <صوت لبنان> و<البديل> و<ترانس بيرنسي نيوز>
تطرّأ فيها بانتقاد لإنجازات الرئيس عون ورئيس الحكومة في ملف السيادة، ففي مقابلة مع «صوت لبنان» بتاريخ 9 حزيران 2025، ورد عنه أنه قال،،
«إنجازات جوزيف عون وحكومة سلام لجهة السيادة هي صفر مكعب، ويبدو أن عهد جوزيف عون هو استمرارية لعهد ميشال عون أي نفس السياسة ونفس المستشارين ونفس أسلوب التملق لحزب الله». كما أكد اتهام الرئاسة والحكومة بالتلكؤ في تنفيذ القرارات التي إتُّخِذت بحق حزب الله!
وفي مقابلة مع منصة «البديل»، نُشرت في 21 أيار 2025، جاء في عرض مواقفه أي <توم حرب> إن الألعاب التي يلعبها القادة اللبنانيون عون وسلام وبري تجاه الأميركيين لن تنجح. وإنها مثيرة للشفقة وواضحة. وورد أيضاً في المادة نفسها سؤال،، لماذا لا ينزع الجيش سلاح حزب الله في بيروت والجبل وكسروان والشوف والبقاع؟ لماذا لا تصدر الحكومة الأمر بذلك؟ كما نُقل عنه أن إدارة ترامب تريد الأفعال وليس الأقوال. كما قال، بحسب النص المنشور أدعو الرئيس جوزيف عون إلى التحرك وضبط الأمور في الجنوب.
السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى يؤكد بكلامه صحة ما ورد في العديد من المقالات السياسيه والتحليلات بأن واشنطن تسعى إلى حصول صدام داخلي لبناني لبناني وإشعال النار في جميع أنحاء البلاد. ففي تصريح له أكّد على المواقف الأميركية المعلنة التي تتجاوز الدعوة العامة إلى حصرية السلاح، إذ تتضمن الضغط على الحكومة اللبنانية لتنفيذ خطة نزع السلاح، وربط الدعم وإعادة الإعمار بتحقيق تقدم في هذا الملف.
وظهر في التصريحات المنشورة للسفير عيسى، أن نزع سلاح حزب الله أصبح محوراً أساسياً في الخطاب الأميركي المتعلق بلبنان، وأن واشنطن تربط هذا الملف باستعادة الدولة سلطتها، وبالمفاوضات مع إسرائيل، وبوقف العمليات العسكرية والانسحاب الإسرائيلي. لكن هناك شيء مهم في بعض التصريحات الصادرة عن عيسى شخصياً، وبعضها نقلاً عن وزارة الخارجية الأميركية، وبعضها يشرح مضمون الاتفاق التفاوضي بين لبنان وإسرائيل.
في 5. 14 آب 2026 قال سلّموا السلاح وسيتوقف كل شيء!.
عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، سُئِل عيسى عن موعد توقف الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، فأجاب
قولوا لحزب الله أن يسلّم سلاحه، وسيتوقف كل شيء!. ما يعني لن يتوقف القتل قبل خضوع المقاومة!. وجاء تصريحه في سياق المفاوضات الأميركية بشأن الترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل. هذا التصريح يضع تسليم السلاح في صدارة الشروط الأميركية المعلنة لوقف التصعيد، مع العلم أنه لا يوجد ضمانات بعد تسليم السلاح تؤدي حتماً إلى توقف كل العمليات الإسرائيلية لا بل بالعكس سيحصل تمدد إسرائيلي أكبر وأوسع.
في تصريح آخر نقلته قناة MTV اللآ لبنانية، قال عيسى إن تسليم حزب الله سلاحه يفتح الباب أمام السلام، وإن الفرص تضيع مع استمرار الاحتفاظ به. وأضاف أن نزع السلاح وانسحاب إسرائيل سيجعلان وجود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل غير ضروري، وفق تصوره للترتيبات المستقبلية. ويجمع هذا الموقف بين نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي وإعادة النظر في الدور الأمني الدولي، مما يشير الى حجم التواطئ الأميركي وحجم المؤامرة على حزب الله!.
ويتمثل جوهر الخلاف مع حزب الله في ترتيب الخطوات التنفيذيه كَون واشنطن تربط التقدم في وقف التصعيد بنزع سلاحه، فيما الحزب يؤكد على الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، ويرفض ما يراه إملاءآت خارجية. وقد عبّر الأمين العام الشيخ نعيم قاسم عن استعداده للتعاون في مسألة حصرية السلاح ضمن إطار الدولة والقانون، ولكن من دون إملاءآت أميركية. وتؤكد التصريحات المنشورة في الصحف ووسائل الإعلام أن ضغطاً أميركياً متواصلاً يمارس على الدولة اللبنانية لتسليم حزب الله سلاحه، وتُظهر أن السفير ميشال عيسى جعل هذا الملف محوراً أساسياً في مواقفه.
من جهته مارك روبيو وزير خارجية واشنطن طلب من جوزف عون ضرورة إستكمال إجراءات ضبط السلاح، وجاء ذلك في سياق مطالبة واشنطن السلطات اللبنانية بتطبيق قراراتها المتعلقة بالأسلحة والأنشطة العسكرية التي تعتبرها خارج مؤسسات الدولة وتشكل خطراً على أمن إسرائيل.
وتطرأ إلى شحنة المتفجرات أي بحادثة ضبط مركبة على طريق ضهر البيدر، قيل إنها كانت تحمل نحو 780 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، وشدد روبيو على ضرورة عدم إعادتها لحزب الله، وبلهجة صارمة طلب روبيو الإسراع بإتخاذ إجراءآت ملموسه على الأرض ضد المقاومة ومسؤوليها؟.
في الوقت الذي أقرّ فيه النائب حسن فضل الله بارتباط الشحنة بحزب الله، قائلاً إن المواد كانت مخصصة لمواجهة القوات الإسرائيلية،
ومع ذلك أصر رئيس الحكومة نواف سلام إلى أن الشحنه التي ضُبِطَت مُوجّهة الى الداخل اللبناني في أكبر تصريح خطير ومعيب يشجع الموساد على القيام بعمليات إغتيال ولصقها في المقاومة. بينما لا زالت ملابسات القضية موضع تحقيق.
من هنا يجب أن يعرف الجميع بأن واشنطن لا تأبه للسلم الأهلي اللبناني الداخلي، ولا إلى وحدة اللبنانيين، وقوة أميركا في لبنان مصدرها خنوع وخضوع السلطة السياسية ومؤامراتها التي لا تتوقف عند حد مُعَيَّن؟
حزب الله من جهته لا زال يراقب تصرفات العهد والحكومة بعين الصقر، ففي حال تم تجاوز الخطوط الحُمر داخلياً فإن للحزب حديث آخر قد يتجاوز ما حصل في ٧ أيار ٢٠٠٨؟
لكنه لا يغلق الأبواب بوجه الإتصالات والحوارات والتفاهمات التي تحفظ سلامة وأمن لبنان. لأن الإحتقان الشعبي بلغ ذروته بين اللبنانيين والأمور بلغت حد الصدام! ومع ذلك لا زال جوزف عون ونواف سلام يدفعآن السفينه اللبنانية نحو الهاويه!.
بيروت في،،، 19/10/2026