كتاب واراء

جوزف عون،، ونواف سلام ثنائي التنازلات ورأس حربة تفتيت لبنان!.

كتب إسماعيل النجار،

جوزف عون،، ونواف سلام

ثنائي التنازلات ورأس حربة تفتيت لبنان!.

*تتزايد في الأوساط السياسية والإعلامية اللبنانية الانتقادات الموجهة ضد الأداء العسكري والسياسي لكل من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. من وجهة نظر بيئة المقاومة والقوى المتحالفة معها، إذ يُنظَر إلى ممارساتهما كشواهد على التراجع الحاد عن الثوابت الوطنية، والارتداد نحو خيارات تفرط بتضحيات ودماء الشهداء اللبنانيين الذين قاوموا الإحتلال على مدى ٤٧ عام.

*السطور التالية تستعرض أهم أبعاد هذا المشهد السجالي وفق القراءات المتداولة لأغلبية المتابعين والمثقفين اللبنانيين والعرب والأجانب،

من الخطوة الأولى لجوزف عون عندما حنث بالقسم وتراجع عن التعهدات التي قدمها لحزب الله عبر الحاج محمد رعد!. وتُركز اوساط حزب الله المناهضة لتوجهات العهد الحالي على اتهامات صريحة بالحنث بالقسم الدستوري والغدر السياسي، مستندة إلى المحطات التالية،،

*أولاً،،،التنصل من التفاهمات الرئاسية حيث تشير القراءات المقربة من الحزب إلى أن انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية في مطلع عام 2025 جاء ثمرة لتفاهمات مباشرة وتعهدات مسبقة قدمت للمقاومة لضمان التصويت له، ترتكز على عدم استهداف سلاحها أو الانجرار وراء الإملاءات الخارجية. ويرى منتقدوه أن السياسات اللاحقة شكلت غدراً بهذه الالتزامات.

*ثانياً،،،التناقض الكبير والجَلي مع خطاب القسم والبيان الوزاري حيث يرى العالم الحر الحقيقي أن الإجراءات التنفيذية الأخيرة، وخاصة إسقاط بند المقاومة من الأدبيات الرسمية للحكومة والاندفاع نحو توقيع اتفاق إطار برعاية أمريكية يهدف إلى نزع سلاح المقاومة، يمثل خروجاً فجاً عن التعهدات الدستورية التي التزم بها الرئيس في خطاب قسمه.

*أما الانقلاب السلطوي على مقومات القوة الوطنية في مواقف معيبه لا تتناسب وحجم التضحيات التي قُدِّمَت خلال عقود ولا تتناسب مع حجم الإجرام الصهيوني منذ تأسيس الكيان!. إذ تُصنّفها الأوساط المدافعة عن المقاومة بأن تلك القرارات هي في خانة إضعاف الجبهة الداخلية لصالح الضغوط الدولية،

وإن تجريد الساحة من عناصر الردع يعتبر خيانه، وليس غباء سياسي، إذ تصف بيئة المقاومة المساعي الرسمية الرامية لحظر التشكيلات المسلحة والتنسيق الأمني طعنة مباشرة للتضحيات التاريخية للشعب اللبناني في مواجهة الاعتداءات.

*كما يُنتقد الأداء التفاوضي للحكومة الحالية بوصفه سقوطاً وطنياً وأخلاقياً بقبوله شروط العدو التي لا تراعي حجم الصمود الشعبي والوطني، بل تقدم تنازلات تمس بالسيادة والأمن القومي للبنان وتجرح مشاعر الآف العائلات التي قدمت شهداء!.

*إن الإسقاط السياسي والمقارنة التاريخية في قراءات الرأي السياسي المتشددة ضد الرئاسة الأولى والحكومة، غالباً ما يُجرى ربطها بنماذج وسلوكيات من التاريخ العربي والعالمي لقادة دخلوا في تسويات وُصفت بالخذلان لشعوبهم،

نقدم مثالاً على ذلك،،

*المشير فيليب بيتان من (فرنسا) الذي وقع اتفاقية هدنة مع الاحتلال الألماني بزعم الواقعية السياسية وحماية بلاده، لينتهي به المطاف في الذاكرة الجمعية كرمز للتفريط بتضحيات المقاومة الفرنسية.

*أيضاً مسارات التفاوض المنفردة عربياً تُستحضر منها تاريخياً التجارب السياسية التي تخلت عن مرتكزات قوتها الميدانية استجابة لوعود خارجية، مما أدى في النهاية إلى تفتيت الجبهات الداخلية لشعوبها وفقدان المكتسبات الوطنية. ومثالاً عليها إتفاق أوسلوا الذي لم يُصل الفلسطينيين إلى حل الدولتين وخيانة محمود عباس بتنازلاته،

في المقابل، تدافع الأوساط المقربة من الرئيسين عون وسلام عن هذه القرارات والاتفاقات، معتبرة إياها المسار الدستوري والشرعي الوحيد لإنقاذ لبنان وبناء مؤسسات الدولة وحفظ السلم الأهلي بعيداً عن صراعات المحاور الإقليمية!.

الأمر الذي لم يقنع غالبية اللبنانيين حتى المتابعين الغربيين من أصحاب الكلمه الحرة.

بيروت في،،،5/10/2026


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة