نتنياهو على منبر الأمم المتحدة، مجرم حرب يعظ العالم عن الإرهاب.
وقف مجرم العصر بنيامين نتنياهو على منبر الأمم المتحدة ليتحدث عن الأخلاق، وليطالب العالم بألا يصف كيانه بالإرهاب. ما هذه الوقاحة، أي إرهاب في العالم لم تمارسه أنتَ وكيانك؟ أنتَ الإرهاب نفسه، أنتَ تعريفه ورمزه وتاريخه الأسود.
يقف هذا السفاح بكل صلف ليفتخر بجريمة البايجر، الجريمة التي سيخلدها التاريخ كأبشع صور الإرهاب الجبان. عملية لا تستهدف جيشا" لجيش، بل تستهدف المدنيين في بيوتهم ومطابخهم وأسواقهم، تفجر الأجهزة على أجساد النساء والأطفال. يفتخر بها من على منبر أممي، هذا اعتراف صريح بجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، كان يجب أن يتم إعتقاله فور نزوله عن المنصة، لكنه يعلم أنه محمي بالمظلة الأمريكية القذرة.
عن أي إرهاب تتحدث يا نتنياهو وأنتَ من ذبح أطفال غزة؟ عشرات الآلاف من الأطفال مزقتهم قنابلك الأمريكية في حرب إبادة موثقة بالصوت والصورة. عن أي إرهاب تتحدث وتاريخك وتاريخ كيانك هو مجازر قانا ودير ياسين وصبرا وشاتيلا وغزة على مدى ثمانين عاما من القتل المستمر للفلسطينيين واللبنانيين؟
واليوم تمد يدك الإجرامية لتقصف إيران واليمن وسوريا ولبنان وتظن أنك سيد المنطقة بسلاح أمريكا.
أما مشهد خروج الوفود من القاعة أثناء خطابه، فهو المشهد الوحيد الحقيقي في مسرحية الأمم المتحدة. خروجهم هو أستفتاء دولي على أن هذا الكيان مرفوض، منبوذ، إرهابي، وأن زعيمه مجرم حرب مطلوب للعدالة. لكنها خطوة غير كافية، خطوة للأستهلاك الإعلامي فقط.
أين كانت جرأة العالم عندما أعترف المجرم بجريمته من فوق منبركم؟ لماذا لم تقف دولة واحدة لتقول، هذا أعتراف رسمي بأرتكاب إرهاب دولة ويجب محاكمته الآن؟ لماذا لم تصدر إدانة رسمية من الجمعية العامة؟
الجواب معروف.
أولا" أمريكا. الشريك الكامل في كل قطرة دم، الحامية الرسمية للإرهاب الإسرائيلي، هي من تكمم أفواه العالم وتمنع أي قرار إدانة.
وثانيا"، جبن المجتمع الدولي. عالم يتقن كلام الأعتراض والشجب والقلق، لكنه أعجز من أن يتخذ قرارا" واحدا" شجاعا" بمحاكمة هتلر هذا العصر. عالم يتفرج على طفل غزة يُذبح ثم يصفق لقاتله إذا تحدث عن الديمقراطية.
نتنياهو ليس رئيس وزراء، نتنياهو هو المطلوب الأول للعدالة الدولية، وكيانك ليس دولة، كيانك هو منظمة إرهابية مسلحة بأحدث الأسلحة الأمريكية.
نضال عيسى