الرئيس الإيراني. كلمة حق بوجه الطغيان.
حين قالها مدوية، نحن شعب لا ينحني ولا ينكسر.
في زمنٍ عزّ فيه الصدق وقلّ فيه الرجال الذين يقفون في وجه الأستكبار العالمي بلا تردد، جاءت كلمة فخامة الرئيس الإيراني اليوم من على منبر الأمم المتحدة لتكون صرخة حق في وجه الباطل، وكلمة فصل دحضت كل أكاذيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعرّت زيف روايته أمام العالم.
لم تكن مجرد كلمة بروتوكولية، بل كانت موقفاً شجاعاً يدل على صلابة المواجهة وطريق الحق في وجه الظلم. لقد وقف الرئيس الإيراني ثابتاً، شامخاً، ممثلاً لإرادة أمة بأكملها ترفض الخضوع والأنكسار.
لقد لخّص كل معاني العزة والكرامة بجملة واحدة ستبقى للتاريخ،(نحن شعب لا ينحني ولا ينكسر وسنبقى شامخين) . هي ليست شعاراً، بل هي عقيدة راسخة لشعبٍ خبر الحصار والحرب والمؤامرات، فما زادته إلا قوة وصلابة.
وأكد الرئيس في كلمته على حقيقة قانونية وتاريخية لا يمكن لأحد إنكارها،(إن المقاومة هي حق مشروع لكل دولة وشعب يتعرض للأعتداء) . فلا يمكن للمعتدي أن يكون حَكَماً، ولا يمكن للمظلوم أن يُطلب منه الأستسلام.
والأهم من كل ذلك، ما ركز عليه الرئيس من ثبات الشعب الإيراني والتفافه خلف قيادته الحكيمة. هذا الشعب الذي نزل بالملايين في مظاهرات مليونية هزت العالم، رغم كل تهديدات العدو الأمريكي والإسرائيلي، ورغم خطر الغدر، ليقول للعالم أجمع، نحن خلف قيادتنا، ونحن مع المقاومة حتى النصر.
وقف في الأمم المتحدة وفي يده صورة سماحة المرشد الأعلى الذي أغتالته إسرائيل وفي يده الثانية صورة أضرحة شهداء المدرسة الأطفال وبين للعالم بأن هذا هو الأرهاب المتمثل بالأميركي والإسرائيلي.
ولم ينسَ الرئيس في كلمته القضية المركزية، قضية كل الشرفاء، فكانت لغزة وفلسطين المساحة الكبيرة من خطابه. لقد فضح وحشية العدو الإسرائيلي، آلة القتل التي ترتكب أبشع المجازر بحق الأطفال والنساء والشيوخ أمام صمت دولي مخزٍ، مؤكداً أن ما يجري في غزة هو وصمة عار على جبين الإنسانية التي تدعي الحضارة.
إنها كلمة للتاريخ، أثبتت أن إيران اليوم ليست مجرد دولة، بل هي جبهة حق كاملة تقف في وجه جبهة الباطل، وأن صوتها هو صوت كل المستضعفين في هذا العالم.
نضال عيسى