أشرف التهامي.
إيران تبلغ الولايات المتحدة بـ سبعة شروط للمحادثات وتحذر من احتمال تغيير عقيدتها النووية. 5017
صرح المسؤول الأمني محسن رضائي بأن طهران تسعى لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول المجمدة، ورفع الحصار البحري الأمريكي؛ كما هدد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وذلك في ظل تزايد الشكوك -مع تحقيق الحوثيين مكاسب ميدانية- حول قدرة السعودية على عكس هذه المكاسب بمفردها.
احتمال حدوث تصعيد عسكري أمريكي كبير جديد ضد إيران.
عاد الرئيس دونالد ترامب ليطرح مجدداً احتمال حدوث تصعيد عسكري كبير جديد ضد إيران، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المفاوضات، إلا أن طهران ترد بطرح شروط خاصة بها.
فقد صرح المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي، يوم أمس السبت، بأن قطر نقلت شروط طهران إلى واشنطن وأن إيران بانتظار رد ترامب، محذراً في الوقت ذاته من أن العقيدة النووية للبلاد قد تتغير في نهاية المطاف.
صرح ترامب لموقع "أكسيوس" يوم الخميس بأنه بصدد اتخاذ قرار مهم بشأن استئناف هجمات واسعة النطاق ضد إيران، متسائلاً عما إذا كان يرغب في "الدخول والقضاء تماماً" على النظام الإيراني.
وفي الوقت نفسه، أكد علناً أنه لا يزال منفتحاً على الدبلوماسية، وزعم أن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق؛ إلا أن طهران نفت استئناف المفاوضات، مشددةً على عدم إجراء أي محادثات ما لم تُلبَّ شروطها.
صرح رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لقناة الجزيرة بأن طهران لا تزال على تواصل مع وسطاء في قطر وباكستان.
وأوضح أن الشروط الثلاثة التي أُعلنت لإنهاء الحرب تتمثل في:
1. وقف القتال "على جميع الجبهات.
2. الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
3. إنهاء الحصار البحري الأمريكي.
وقد أفادت وكالة "رويترز"، بشكل مستقل، بوجود المطالب الثلاثة ذاتها.
كما أشارت تقارير إيرانية، على نطاق أوسع، إلى سبعة شروط نُقلت إلى واشنطن عبر وسطاء، لا سيما فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.
ورغم عدم الكشف علناً عن القائمة الرسمية الكاملة، إلا أن تصريحات إيرانية سابقة كانت قد طالبت أيضاً بتخفيف العقوبات وإنهاء الضغوط العسكرية الأمريكية.
جادل رضائي بأن واشنطن ستضطر في نهاية المطاف إلى قبول موقف طهران، مشيراً إلى أن إيران مستعدة لما وصفه بـ "حرب حاسمة".
كما ادعى رضائي أن إيران رصدت نقاط ضعف في الجيش الأمريكي، وأنها اختبرت مؤخراً صاروخاً مضاداً للسفن بالقرب من حاملة طائرات أمريكية؛ وهي ادعاءات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
إيران تبلغ الولايات المتحدة بـ سبعة شروط للمحادثات وتحذر من احتمال تغيير عقيدتها النووية. 5166
كما صعد رضائي من حدة التحذيرات النووية الصادرة عن طهران، مشيراً إلى أن التحركات الأمريكية والإسرائيلية قد توفر مبرراً لإيران للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، وأوضح أنه لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن بعد، وأن الخطوات المقبلة لطهران ستعتمد على سلوك واشنطن.
وأكد أن إيران لا تزال ملتزمة بالفتوى الدينية التي أصدرها علي خامنئي وتحرّم الأسلحة النووية، ولم تغير عقيدتها النووية المعلنة ، لكنه أضاف أن طهران لا يمكنها التنبؤ بما سيحدث في المستقبل، مما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال حدوث تحول لاحق.
تجدد المواجهة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويأتي هذا التحذير في ظل تجدد المواجهة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ إذ أحال مجلس محافظي الوكالة هذا الشهر ملف عدم امتثال إيران للالتزامات النووية إلى مجلس الأمن الدولي،
مشيراً إلى أن الوكالة لا تزال تفتقر إلى إمكانية الوصول إلى مواقع رئيسية والحصول على معلومات حول المواد النووية في أعقاب الهجمات التي استهدفت منشآت إيرانية.
وقد حمّلت طهران كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية هذا الوضع، وتواصل التأكيد على أن برنامجها النووي ليس مخصصاً لإنتاج أسلحة.
وتتزامن هذه المواجهة النووية والدبلوماسية مع تصعيد كبير في اليمن، حيث حقق الحوثيون -المدعومون من إيران- مكاسب سريعة على حساب القوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية.
وقد استولى الحوثيون على مواقع استراتيجية على طول ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر وفي محيط مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.
وقد عزز تقدمهم من قدرتهم على تهديد حركة الملاحة عند المدخل الغربي للبحر الأحمر، وذلك في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز يعاني من اضطرابات شديدة جراء الصراع المرتبط بإيران.
وصرح رضائي لقناة الجزيرة بأن إيران ترغب في إنهاء القتال بين السعودية والحوثيين، معرباً عن اعتقاده بأن الحوثيين مهتمون أيضاً بالتوصل إلى اتفاق مع الرياض.
ورغم أن إيران تقدم دعماً واسع النطاق للجماعة، إلا أنها تصر على أن الحوثيين يتخذون قراراتهم بأنفسهم.
إيران تبلغ الولايات المتحدة بـ سبعة شروط للمحادثات وتحذر من احتمال تغيير عقيدتها النووية. 5237
قائد الأمن الإيراني محسن رضائي.
وفي غضون ذلك، امتدت المعارك إلى عمق الأراضي السعودية؛ إذ أعلن الحوثيون يوم السبت عن شن هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع "حساسة" في الرياض، وذلك عقب رصد ألسنة لهب وعمود كثيف من الدخان بالقرب من المطار الرئيسي للعاصمة السعودية.
كما أعلنوا عن استهداف منشأة تابعة لشركة "أرامكو" في ينبع، التي تُعد مركزاً حيوياً لتصدير النفط على البحر الأحمر ، هذا ولم تؤكد السلطات السعودية على الفور طبيعة المواقع التي تعرضت للقصف في الرياض.
اكتسبت ينبع أهمية خاصة نظراً لاعتماد المملكة العربية السعودية على بنيتها التحتية للتصدير عبر البحر الأحمر لتجاوز الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز.
غير أن مسارات الطاقة السعودية نفسها باتت تواجه ضغوطاً متزايدة، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت خط أنابيب النفط "شرق-غرب" التابع للمملكة ومرافق بنية تحتية أخرى.
كما كشف الهجوم الحوثي عن قلق متزايد في واشنطن والعواصم الخليجية بشأن قدرة المملكة العربية السعودية وحلفائها اليمنيين على وقف تقدم الجماعة أو دحره.
وأفادت مصادر أمريكية وخليجية متعددة لشبكة "سي إن إن" (CNN) بأن كلاً من واشنطن والرياض لا تملك حالياً خطة واضحة لدفع الحوثيين للتراجع. ورغم تزايد المساعدات الأمريكية في مجالي الاستخبارات وتحديد الأهداف، إلا أن المصادر أعربت عن شكوكها في قدرة السعودية على وقف الحوثيين دون الحصول على دعم إضافي.
وفي حديث لشبكة "سي إن إن"، صرح الدبلوماسي الأمريكي السابق جوي هود بأن تقدم الحوثيين في البحر الأحمر يعزز موقف الحرس الثوري الإيراني، ويزيد من تعقيد أي جهود للتفاوض بشكل منفصل مع طهران.
كما رأى مسؤولون إقليميون آخرون أن جبهة اليمن لم يعد من الممكن فصلها بسهولة عن المواجهة الأوسع نطاقاً مع إيران.
كما لخّص مسؤول خليجي المعضلة في حديث لشبكة "سي إن إن" (CNN) قائلاً: "لا أحد يريد القتال بمفرده". وأشار المسؤول إلى أن الرياض ستجد نفسها في نهاية المطاف مضطرةً إما لتوسيع حملتها العسكرية أو السعي للتوصل إلى اتفاق مع الحوثيين.
وقد قاوم ترامب حتى الآن فكرة القيام بعمليات هجومية أمريكية مباشرة ضد الحوثيين؛ إذ أفادت "سي إن إن" بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان طلب من ترامب شن ضربات أمريكية لكن طلبه قوبل بالرفض، في حين اقتصرت المساعدة الأمريكية على دعم الاستخبارات وتحديد الأهداف.
وبالمثل، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن واشنطن أحجمت عن التدخل العسكري رغم المناشدات السعودية واليمنية.
كما التقى مسؤولون أمريكيون بممثلين عن الحوثيين في سلطنة عمان هذا الشهر، وفقاً لما ذكرته وكالة "رويترز". وأفادت مصادر بأن الحوثيين جددوا التأكيد على التزامهم بوقف إطلاق النار مع واشنطن، مشيرين إلى أنهم لا يعتزمون مهاجمة السفن الأمريكية.
وذكر مصدر يمني أنهم تعهدوا أيضاً بعدم استهداف السفن الإسرائيلية أو غيرها من السفن التجارية، باستثناء السفن السعودية ، ولم تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية عقد الاجتماع بشكل رسمي.
وقد أدى اتساع نطاق الصراع الإقليمي أيضاً إلى زيادة الضغوط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة؛ إذ ظلت أسعار النفط تحوم حول مستوى 100 دولار للبرميل أو تتجاوزه، في حين أصبحت التكاليف المرتفعة للبنزين والديزل قضية سياسية تزداد بروزاً مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في شهر نوفمبر.
إيران تبلغ الولايات المتحدة بـ سبعة شروط للمحادثات وتحذر من احتمال تغيير عقيدتها النووية. 5319
دونالد ترامب.
لقد أصر ترامب علناً على أن الحسابات الانتخابية لا تحدد سياسته تجاه إيران، ودافع عن ارتفاع تكاليف الطاقة باعتباره ثمناً يستحق الدفع لمنع إيران من حيازة سلاح نووي.
غير أن صحيفة "واشنطن بوست" أفادت يوم السبت بأن ترامب -في أحاديثه الخاصة- أبدى اهتماماً أكبر في الأسابيع الأخيرة حين عرض عليه مستشاروه نتائج استطلاعات رأي غير مشجعة، كما أشار في بعض النقاشات إلى إدراكه بأن التوتر مع إيران قد ساهم في خلق المناخ السياسي الصعب الذي يواجهه الجمهوريون.
وفي المقابل، شكك شخص على تواصل دائم مع ترامب في فكرة أن الرئيس قد أقر بمسؤوليته عن ذلك، مشيراً إلى أن ترامب يعتقد بدلاً من ذلك أن المشكلة الأكبر تكمن في أن اسمه لن يكون مدرجاً في بطاقة الاقتراع.
وذكرت الصحيفة أن المستشارين أصبحوا أكثر صراحة مع ترامب بشأن المشهد السياسي، وأنه يعتزم تكثيف مشاركته في الحملات الانتخابية للجمهوريين مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي؛ إلا أن مدى تأثير التوتر مع إيران وأسعار النفط واتساع نطاق المواجهة في اليمن على قرارات الناخبين في نهاية المطاف يظل أمراً غير مؤكد.