كتب إسماعيل النجار،
*تَحشيد إسرائيلي في الشمال تمهيداً لاقتحام تلَّة علي الطاهر،
*وتَحريض إعلامي لبناني داخلي على المقاومة بحجة رفضها تسليم منشئاتها للجيش اللبناني،
*سوريا بين سندان أردوغان ومطرقة نتنياهو، وماذا عن النفوذ الروسي ودورهُ البالغ الأهميه،
*صدام إسرائيلي تركي في سوريا، فهل ستُحَرِّك أنقرة المقاومة السورية ضد الإحتلال الصهيوني وتدعمها؟،
تختلط الأمور في بعضها البعض في المنطقه، وواشنطن تغرق أكثر فأكثر في رمال الصحراء ووحول بلاد الشام!، بسبب التطرف الإسرائيلي وتعنُّت نتنياهو وإصرارهُ إشعال النار في كل مكان!،
رئيس الوزراء الصهيوني الذي يقاتل على جبهاتٍ عِدَّة إستطاع أن يجُر تركيا إلى ساحة الصراع معه في سوريا بذكاء كيير ودهاء صهيوني متعارف عليه،
الرجل الذي لا يستطيع العيش من دون دماء صنع عدواً جديداً له على الأرض السورية ألآ وهي تركيا بهدف خلق ذرائع بقائه على قيد الحياة سياسياً؟.
أنقره بدورها أدركت ما يصبو إليه نتنياهو وقابلت خطواته بتحدٍ وهدوء كبيرين، لكنها لم تهمِل الجغرافيا حيث قامت بنقل عدد كبير من الدبابات والآليات العسكرية الثقيلة إلى عمق الأراضي السوري في تحدٍ واضح لنتنياهو مع التحذير القاسي من العودة إلى خطأ قصف مطار أبو الضهور العسكري الذي حصل منذ يومين.
الصراع التركي الإسرائيلي سيكون مدروساً ومضبوط الإيقاع ضمن جغرافيا سوريا ولن يتعداها إلى أي مكان آخر خارجها، وأنقره تمتلك من الأوراق الأكثر قوة لتتمكن من إزعاج تل أبيب على المستويين السياسي والعسكري،
أولاً تمتلك أنقرة قوة في صياغة القرار الرسمي السوري والذي قد يُستَخدَم في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي،
ثانياً ؛ لدى أنقرة القدرة على إيقاف تمدد إسرائيل خارج منطقة جنوب سوريا من خلال صنع سد عسكري تركي مباشر بدأً من مدينة حمص باتجاه كل الشمال والشرق السوري،
ثالثاً ؛ لدى تركيا الإمكانية اللوجستية لتأسيس مقاومة وطنية سورية على غرار المقاومة في لبنان بهدف تحرير الجنوب والجولان من دنس الإحتلال الصهيوني وتحويل حنوب سوريا الى جنوب لبنان جديد بالنسبة لإسرائيل وإدارة صراع طويل الأمد قد لا ينتهي بسنوات لا بل بعقود.
إذاً أوراق القوة التركية أكبر من أوراق تل أبيب في سوريا،
دوائر القرار الصهيوني تغفل مسألتي التصدي التركي المباشر وغير المباشر لإسرائيل عبر تأسيس مقاومة، وغرور نتنياهو يجعله أعمى البصيرة عن الدهاء التركي الذي لا يقل عن دهاء بني صهيون، فهل سيجعل نتنياهو من الإخوان المسلمين قوة مقاومه بعدما كانوا قوة مساومة من خلال تحديه تركيا أردوغان؟. هذا السؤال يُسأَل وجوابه في إسرائيل،
إذاً توسع دائرة الإنتشار التركي في سوريا تعتبرها تل أبيب تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وتوسعة دائرة إنتشار إسرائيل في سوريا أيضاً تعتبرها تركيا تهديداً لأمنها القومي، وهذا يدفع عامة الناس للسؤال ماذا نفعت العلاقات الدبلوماسيه بين انقره وتل أبيب؟، وهل ستنفع اتفاقية كامب ديفيد مصر وتحمي النظام السياسي والأمن القومي فيها؟ ام أن ما يجري بين تركيا وإسرائيل سينجر على مصر أيضاً؟،
*أما على الصعيد اللبناني وما يجري في الجنوب وتحديداً مسألة تعظيم حجم تلة علي الطاهر إسرائيلياً تمهيداً لإحتلالها وصنع نصر وهمي منها، الأمر سيجر المنطقه الى حربٍ إقليمية ضروس قد يطول أمدها وتتسع شراراتها لتشمل الإقليم،
كل ذلك بدأت التحضيرات الإسرائيلية له عسكرياً في الجنوب وإعلامياً داخل لبنان من أبواق الصهاين الذي ينطقون بإسم تل أبيب !.
الأيام القادمة تحمل في طياتها المثير من المتوقع وعلينا التحمل، لأن تكلفة التسليم أكبر من المقاومة،