من الصعب جدا" الحديث عن الحق في حضور الباطل خصوصا" إذا كنت لا تدرك بأن مَن كان يشجعك على ذلك ينتظرك لكي يقول عكس موقفك.
عند إذن تدرك بأن الحق يتحطم على صخرة الغدر
فتشعر بأنك كنت تساعد أشخاص كانوا معك لأجل مصلحتهم فقط وكنتَ أنتَ سبيلهم للمجد فكانوا أمامك نعاج وبعد سقوطك أصبحوا ذئابا"، ولم يكتفوا بالصمت والأبتعاد لأنتفاء مصلحتهم بل كانوا أشد غدرا" من الذين كنت تحاربهم.
فلم نعد نرى في مسيرتهم(ويئاما") كنت تنتظره ولا في وجودهم (حسن) لبقائهم
فالوئام أنقلب عداء وحسن أصبح مرعب...
فأين الوفاء فيما قدمت يا سيد الشهداء ومَن كنت لهم سندا" انكروا شهادتك وتضحياتك مع آلاف الشهداء ونصف لبنان مدمر لأجل غزة وكنا نواجه وحدنا معتمدين على العقيدة والمبدأ بأن دمائنا فداء لهم ونحن لن نتخلى عن فلسطين.
نملك الكثير من الخبرة القتالية ولدينا الإرادة التي تهزم إسرائيل ،ونعذر مَن يؤيدنا معنويا" ولا يشارك في معارك ضد إسرائيل لأنهم لا يملكون الأمكانيات وكنا راضين.
صمدنا بوجه العدو وكانت التكلفة باهظة جدا" وحزنا على أستشهادك يا أيها الأمين.
ولكن اليوم وبعد ما شاهدناه من غدر بعد أنهيار سورية، وأنقلاب المشهد من الأقربين قبل الأبعدين نبارك لكَ أستشهادك يا سماحة السيد حتى لا ترى الخزي والعار من الذين انكروا أروع أنتصار على العدو
ورموا وراء ظهرهم التضحيات ورفعوا صور مَن يقتل الأطفال ويقتلع قلوب الشباب ويأكلها فرحا" بالإجرام.
مبارك عليك أستشهادك يا سماحة العشق حتى لا تسمع بعض أصحاب العمائم يتلفظون بعبارات أولاد الشوارع على منابر الدين وهم انفسهم كانوا عند ابواب حزبك راكعين لأجل خدمة وحماية ومال واليوم يحرضون علينا بأسم الدين.
مبارك عليك أستشهادك يا سماحة التسامح
فمَن كان يصرخ من سياسيين ومحللين مدافعا" عن سلاح مقاومتنا التي هزمت إسرائيل تبدل كما يبدل الأنسان القميص. مبارك عليك أستشهادك قبل أن ترى العدو يفجر القرى والدولة اللبنانية تفاوضه بشكل مباشر ضاربة بعرض الحائط تضحيات الشهداء ومتنكرة لمَن حرر لبنان.
يا خجل التاريخ من هؤلاء الذين ينقلبون عليك لأجل مصلحة ولا يعرفون من الوفاء كلمة ولا يملكون كرامة ولا دين
ولكَ يا سماحة العشق أقول بأن المقاومة باقية، قوية، حصينة، وأن القادم سيكون لنا
وعلى مَن يتاجر بالمواقف أن يخجل من نفسه أولا" ومن الناس ثانيا" لأنكم لستم أذكياء مطلقا" وتعتقدون بأنكم بأنقلاب مواقفكم تكسبون موجة التغيير.
فكل ما تقومون به هو إذلال لكم وتؤكدون بأنكم تجار مواقف ولن يزيدكم ذلك إلا أستحقار عند الناس
ومَن يصمد في مواقفه هو فقط مَن يقدره الناس
نضال عيسى