فاجأت زيارة وتصريحات وزير خارجية حكومة ما بعد حكومات حزب البعث الأسدي أسعد الشيباني، ذات الطابع الدبلوماسي الهادئ من دون عنتريات ولا تهديدات، حيث اجتمع بالبعض وقاطع البعض الآخر من الكيانات اللبنانية، وجمع بين الرسمي والحزبي والديني وأومأ من حيث يدري أو لا يدري إلى مأزق تعاني منه سوريا تجاه الكيان الصهيوني، وجمع بين احتلال الجنوب اللبناني والجنوب السوري من قبل العدو، مما خدش شعور المعجبين والمتحمسين لاتفاق الإطار مع لبنان، وفي الوقت ذاته أسقط المراهنين على تدخل سوري ضد فريق لبناني فاعل عجزت قوى الظلام الأميركية والصهيونية عن اجتثاثه وافشل مشروعها التوسعي في لبنان رغم استسلام المعنيين، حيث يريد فريق التناغم مع الكيان ويغرد على منواله قيام سوريا بالمهمة، وإذ بالشيباني يفاجئ الجميع ويعلن انفتاحه على الكل، وأن ما مضى قد مضى ولا داعي لنكء الجراح وفينا ما يكفينا....!
ينهض مما تقدم، أن النظام السوري وريث النظام الراحل يريد أن يفتح صفحة جديدة مع كل اللبنانيين، وأن الهم واحد والعدو واحد ومستقبل البلدين واحد، وبالتالي لن نكون خنجراً في خاصرة لبنان خدمة للكيان الصهيوني ولن ننفذ شهوات ورغبات البعض في لبنان خاصة من أتوا بالجيش السوري إلى لبنان مع بدء الحرب الأهلية في سبعينيات القرن الماضي وهذا المشهد لن يتكرر على الساحة اللبنانية، وقد وعد بفتح خطوط مع مختلف الكيانات السياسية اللبنانية....!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل أسقطت زيارة الشيباني إلى لبنان رهانات التدخل العسكري في البلد؟
٢- لماذا زار بعض الكيانات وتجاهل الكيانات الفاعلة في لبنان ؟
٣- لماذا زار دار الفتوى و البطريركية المارونية ولم يزر المراجع الدينية الأخرى؟
٤- هل زيارته هي رسالة طمأنة أم جس نبض؟
د. نزيه منصور