كتاب واراء

في شكر الغباء والخيانة

 

غسان الشامي

المسار من جلسة انتخاب جوزاف عون حتى ليل أمس، كان يشي لأصحاب (النُهى) بأن هذه السلطة العار..ية ستذهب إلى توقيع اتفاق مع إسرائيل ، لأن هذا هو دورها ولهذا أتوا بها.

لكن قحّة التوقيع الإطاري ، إضافة إلى الستربتيز السياسي أمام نتنياهو، تكمن في أمرين أساسيين : 

الأول، أن التوقيت مدَّ حبل نجاة لرقبة زوج سارة، المطلوبة من داخل كيانه ، الذي يحمّله الأفشال علناً وجعله في أدنى درجات الإستطلاعات، فخرج بعد التوقيع رافعاً عقيرته متبححاً باحتلال جزء من لبنان، وهو الخاسر حرباً أمام جمهوره.

الثاني، في التوقيت أيضاً، فالتوقيع جاء في يوم عاشوراء ، بعد أن خرج مئات آلاف الحسينيين اللبنانيين لتجديد إيمانهم بنهج حسينهم المقاوم، بعد أن ضحّت هذه البيئة العظيمة ببيوتها وأكثر من 4 آلاف من شبابها وعائلاتها، بعضهم لا يزال تحت الأنقاض،وآلاف الجرحى، ومرّغ أولادها أنف نتنياهو ويهوه بمكب نفايات سفح علي الطاهر.

أريد أن أضيف أمراً ثالثاً، أن أهل المقاومة تحملوا أكثر مما تستطيع مقدرة البشر على تحمله ، وصبروا على الشتائم والإهانات والتبخيس بلبنانيتهم ، من دون أن يرف لأوغاد أمريكا جفن، أو يتحرك شلشٌ عند ساكنَي بعبدا والسرايا…

هل تتوقعون أن هذا سيمرّ؟!

يا للغباء عند البعض، والخيانة عند البعض الآخر. إن في رؤوسكم ذاكرة السمك، فقد وصل الإسرائيلي إلى بيروت عام 1982, وكان أرييل شارون يتلذذ بالتبولة من يدِ أم الشيخ سامي، وجاء المارينز والمتعددة وخرجوا جميعاً على ظهورهم.

في الثاني من أذار قلتُ : " اتسع الخرق على الراتق" ولبنان في مدار حرب أهلية..لكن ليست كسابقتها، اطمئنوا فمن عرف دواء السرطان الإسرائيلي خلال مئة يوم ، لا يهتم بصداع داخلي عابر.

قلت خلال هذه الحرب "وما قرارتكم إلاً ورق تواليت" وأن السيفون لا يحتاج إلى كهرباء كي يوصلها إلى الجورة المناسبة.

شكراً على الغباء والخيانة، فقد جلبتم لأقدامكم سبباً لرحيلكم…

قطعاً، إنه اتفاق "إطار" مثقوب لا يماثله إلاّ قسطل "مبخوش"٠..وغداً لناظره قريب..جداً.

*صبيحة 27 حزيران 2026..بيروت خالد علوان.(الشهيد ميشيل).


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة