حاولت تل أبيب جس نبض طهران بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، مراهنةً على المفاوضات الأميركية- الإيرانية التي تشغل الطرفين. ولم تمضِ ساعات قليلة على تسريب خبر بأنّ ليل فلسطين المحتلة سيتحوّل نهاراً، حتى انطلقت المسيّرات والصواريخ البالستية الإيرانية ودوّت صفارات الإنذار في معظم المدن والمستعمرات الصهيونية، مما دفع بالمستوطنين للجوء إلى الملاجئ. فما كان من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طلب من نتن ياهو عدم الرد ومن ايران بالتوقف عن القصف ...!
وقع الكابينت بين الرد وعدمه والخشية من المواجهة الداخلية، خاصة أن نتن ياهو في وضع حرج نظراً لضعفه أمام ترامب وخشية تغير قواعد اللعبة فكان الرد على الرد والتراجع من استمرار الهجوم الايراني وتخلي الادارة الاميركية عنه، وتركه وحيداً، وإحياء وحدة الساحات بدخول صنعاء وإطلاق صلية صاروخية وإعلان حظر الملاحة البحرية في البحر الأحمر وإقفال مضيق باب المندب على الكيان وداعميه، وختمت طهران بوجوب وقف إطلاق النار على كامل الاراضي اللبنانية عامة والضاحية والجنوب خاصة...!
ينهض مما تقدم، أن الجمهورية الإسلامية الايرانية بقيادة السيد الخامنئي الخلف ثابتة على العهد، وأن وحدة الساحات حيّة تُرزق وأن كل المحاولات والرهانات على تفكيكها واستفرادها هو ضرب من الخيال، حيث برزت صنعاء أكثر حماسة ورغبة في ردع العدوان ورفضت طهران رفضاً قاطعاً التخلي عن حليفها في لبنان رغم حماقة القرارات المتخذة بحق السفير الايراني واتهام ايران بروايات وقصص لا تمت إلى الحقيقة بصلة، وأن المفاوضات الإيرانية- الاميركية لم ولن تمر الا بوقف إطلاق النار في لبنان وانسحاب العدو من الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي إلى ارضهم وإعادة إعمار ما تهدم...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا رفض ترامب دعم نتن ياهو في الرد على إيران؟
٢- هل سقطت الرهانات على تفكك المحور ووحدة الساحات ؟
٣- هل ستشمل المفاوضات الأميركية الإيرانية لبنان؟
٤- هل سيصعّد العدو في قصف الضاحية والمدن اللبنانية؟
د. نزيه منصور