مهلاً أصحاب الفخامة والدولة والمعالي والسعادة...
من واجبكم أن تسمعوا كلمة وتوجيهات من قرّر منحكم هذه الألقاب التافهة من عاصمة الأمم، وبصم عليها من جلسوا على مقاعد التشريع بمقابل أو بدون، حيث كل والٍ من هنا وهناك له مرجعيته الإقليمية والدولية، وهذه سلسلة من هنا وهناك وعلى قول هارون الرشيد للسحاب: أينما تمطرين فخراجك عندي...هكذا راعي الإدارة الأميركية ...في ظل القصف والتدمير والهجمة والاحتلال الصهيوني والمواجهة الباسلة التي يخوضها الأبناء والأخوة والآباء الذين يسطّرون تاريخ لبنان الحديث بدمائهم، تقدمون على قرارات تساهم وتشجع العدو على المزيد من الإرهاب الاجرامي غير مبالٍ لطاعتكم وزحفكم وتنازلكم المتدرج من الألف إلى الياء، حتى بلغ التنازل والانحدار والانبطاح تحت الصفر..ينهض مما تقدم، أن اصحاب الألقاب اكتفوا على قاعدة حكاية الشيخ: حوّل يا شيخ، واطلع ياشيخ، وانزل يا شيخ....يُحكى أن شيخاً مرّ في جوار إحدى القرى، فصادف فلاحاً يحتاج لقرني عجل يفلح عليهما، وإذ بالفلاح يجبر الشيخ ويقرنه مع عجله ويفلح عليهما. ولدى عودة الشيخ إلى قريته بان عليه التعب والإرهاق، فسئل عن السبب فروى لهما ما حصل، وختم بالقول بقيت الكرامة محفوطة حول يا شيخ.....هكذا أنتم...ننصح وننصح اصمتوا وانتظروا حتى ينقشع الغبار ويفرز الميدان من المهزوم ومن المنتصر ....وعليه تثار تساؤلات عدة منها:١- هل هذه التنازلات وخدمة العدو عن حُسن نية أو عدمها تنقذ لبنان؟٢- أليست المواجهة البطولية وما يلحق بالعدو يجب الاستفادة منها؟٣- هل هذه الألقاب أهم من التضامن الوطني لمواجهة الأعداء؟٤- أليس الصمت هو الحد الأدنى حتى تنجلي المعارك؟د. نزيه منصور
أضيف بتاريخ : 2026-04-03 13:03:29 |