مذكرة توقيف بحقّ النبي شيت!
في سابقةٍ دستورية قد تدخل كتب التاريخ السياسي اللبناني، يُتوقَّع أن تعقد حكومة نواف سلام جلسة طارئة، ليس لمناقشة العدوان الإسرائيلي، بل لبحث مسألة أخطر بكثير:كيف تجرّأ النبي شيت على سلب الحكومة صلاحياتها في قرار الحرب والسلم؟فالمشكلة لم تعد في إنزالٍ إسرائيليٍ فشل ليلة البارحة، ولا في الكوماندوس الذي عاد بخيبةٍ أكبر من حجم العملية نفسها.المشكلة الحقيقية، كما يبدو، هي أن أبناء النبي شيت لم ينتظروا بيانًا حكوميًا… ولم يطلبوا إذنًا من السراي.يا للكارثة الدستورية!كيف لقريةٍ في البقاع أن تتصرّف وكأنها دولة؟كيف لشبابٍ خرجوا من بيوتهم، بصدورهم وكرامتهم، أن يقفوا في وجه قوةٍ إسرائيلية دون أن يراجعوا أولًا رئيس الحكومة نواف سلام لمعرفة ما إذا كان الدفاع عن الأرض مسموحًا أم لا؟إنها فوضى حقيقية…فوضى أن تدافع الأرض عن نفسها.من هنا، قد لا يكون أمام دولة الرئيس إلا خيارٌ واحد:إصدار مذكرة توقيف بحق النبي شيت نفسه.فهو المتهم الأول.هو الذي ، على ما يبدو ،أيقظ أبناء البلدة من نومهم، وذكّرهم بأن الأرض إذا اعتُدي عليها تُدافع عن نفسها… لا تنتظر مؤتمرًا صحافيًا ولا قرارًا دوليًا.كيف سمح لنفسه بهذا التعدّي على صلاحيات الحكومة؟أليس من المفترض، وفق المنطق الجديد، أن تهبط القوات الإسرائيلية بهدوء، تنفذ مهمتها، ثم تعود، بينما تجتمع الحكومة بعد أسبوع لتشكّل لجنة تحقيق، وبعد شهر لتصدر بيانًا يدين… وبعد سنة لتنسى؟لكن في ليلة البارحة حصل خلل كبير في هذا السيناريو المثالي.خرجت #النبي_شيت عن النص.خرجت عن البروتوكول.وخرج أبناؤها ليقولوا شيئًا بسيطًا لا يُفهم في دهاليز السياسة:هذه أرضنا.ولذلك، ربما سيُكتب في محضر الجلسة القادمة:المتهم: #النبي_شيت.التهمة: الاعتداء على صلاحيات حكومة نواف سلام في الدفاع عن لبنان.‼️
أضيف بتاريخ : 2026-03-07 21:36:49 |