فشلت الحكومة وفاز الحزب.....!
منذ تولي حكومة العهد الأولى السلطة وهي ترفع شعار حصرية السلاح وتنادي بأنها صاحبة قرار الحرب والسلم، وراهنت على تحرير النقاط الخمسة المحتلة على الدبلوماسية بزعامة واشنطن وبدعة اللجنة الخماسية ذات الهمة العالية والمشكّلة من: الولايات المتحدة وفرنسا ومصر والسعودية وقطر والتي اعتمدت قاعدة (حركة بلا بركة) وملء الفراغ حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً..!وها هي المنطقة تتفجر بارتكاب حماقة ترامبية بذريعة السلاح النووي وشن هجوم على الجمهورية الاسلامية واغتيال الرجل الاول في العالم الإسلامي بمختلف تفرعاته الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية والجعفرية وغيرها السيد علي الحسيني الخامنئي رضوان الله عليه وغيره من القادة الإيرانيين، وراهن على سقوط النظام عبر ارتكاب جرائم إرهابية، وهذا ما اعتاد عليه مع الأنظمة الشمولية في العديد من الدول التي تنهار بسقوط الرأس وتستسلم، وقد سها عن بالهم أن الجمهورية الاسلامية مبنية على قواعد إلهية مرجعها القرآن الكريم ومؤسسات تمارس السلطات التشريعية والحكومية والقضائية، بالإضافة إلى مجالس الخبراء والدستور والأمن القومي، والتي أثبتت قدرتها على مواجهة العدوان وألحقت به ضربات زعزعت مضجعه وأقلقت أتباعه حتى بلغ صراخهم نيويورك والبكاء أمام حائط مبكى مجلس الامن الذي تحوّل إلى منبر لا يُسمن ولا يُغني من جوع....!وبالعودة إلى لبنان وقرارات الحكومة الأخيرة باعتقال من حرر البلاد وقهر العدو وهزمه ودحره دون قيد وشرط في أيار عام ٢٠٠٠، ومنح فرصة للحكومة اللبنانية بنشر الجيش وحفظ الامن وعودة النازحين وإعادة الإعمار، ولكن من دون جدوى، مما دفع بأحرار لبنان وحماته إلى ممارسة حقهم الشرعي والقانوني وفقاً للقانون الدولي ولاسيما المادة ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح كل الناس حق الدفاع عن أرضهم وسيادة واستقلال بلدهم، وفرضوا على العدو معادلة جديدة وإعادة الاعتبار أن الحديد لا يفل الا الحديد، وأن العدو لا يفهم إلا لغة القوة، وما حصل في الساعات الأخيرة من تدمير عدد من دبابات العدو وإصابة مستعمراته ومدنه وإجباره على الانسحاب من قرى المواجهة، وأن صبر المقا.ومة قد نفد...!ينهض مما تقدم، أن هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة وأما رهان الحكومة اللبنانية على الدبلوماسية بانسحاب العدو فهو خيار خاطئ، كما أن أية مفاوضات من دون اوراق قوة هي استسلام، وبالتالي يقتضي التراجع عن قراراتها التي ساهمت بالمزيد من القتل والتهجير والتدمير والمزيد من الاملاءات والعودة إلى ١٧ أيار المشؤوم الذي أسقطته القوى الوطنية والاسلامية...!وعليه تثار تساؤلات عدة منها:١- هل تتراجع الحكومة اللبنانية عن قراراتها التي تخدم العدو؟ ٢- هل تحسم أمرها في دعم الجيش اللبناني وإعادته إلى الخطوط الأمامية؟ ٣- لماذا أعاد العدو حساباته وسحب عصاباته من بعض قرى المواجهة؟ ٤- هل يمكن فصل وعزله عما يجري في المنطقة والصراع بين الحق والباطل؟د. نزيه منصور
أضيف بتاريخ : 2026-03-04 20:28:27 |