حافة الحرب الإقليمية...!
بلغت اللهجة الإعلامية والسياسية والاستنفارات العسكرية والحشد العسكرية الأميركية ذروتها في البحار والمحيطات في الشرق الاوسط، ونقل رغبة الرئبس الأميركي ترامب للحرب من خلال مستشاريه وإخلاء رعاياه من المنطقة وإخلاء السفارات آخرها سفارته في عوكر- لبنان، وفي الوقت ذاته تتوالى اجتماعات حكومة الكيان الصهيوني المصغرة التي تعتبر فرصتها في الحرب على إيران والقضاء على النظام وعودة الشاهنشاهية حيث نال ابن الشاه بركة حائط المبكى في القدس، والعودة إلى التحالف الذي سبق الثورة في سبعينيات القرن الماضي. أما أنظمة الإقليم فتمر في حالة خوف وقلق غير مسبوقة لأن في أي حرب ستكون أولى ضحاياها والتي لها تداعيات أمنية واقتصادية على العالم أجمع الذي يراقب ما يجري ويسعى لإنهاء الوضع بالطرق الدبلوماسية. وعلى الجانب الآخر تصرح طهران على لسان مسؤوليها أنها تريد تسوية عادلة وحفظ حقوقها وفقاً للقوانين الدولية ولا ترغب بالحرب، ولكنها سترد الكيل كيلين إذا فرضت عليها وتفاوض من باب القوة وليس الضعف، وإن أرادت واشنطن السلم فهي جاهزة، وإذا أرادت الحرب فالميدان هو صاحب القرار ...!ينهض مما تقدم، أن الإقليم قاب قوسين بين الحرب والسلم، ووفقاً للوقائع يرى المراقبون أن الحرب واقعة لا محال، ومن يدقق ويبحث في خلفيات ما يعلن في الظاهر وما يجري خلف الكواليس، يرى أن الاستعراضات تهدف إلى خلق توازن الرعب بين واشنطن وطهران، أشبه بما حصل في ستينات القرن الماضي وأزمة الصواريخ النووية السوفياتية في كوبا والصواريخ الأميركية في تركيا، ومع اقتراب ساعة الصفر تمت التسوية وعادت الصوايخ إلى مخابئها من دون طلقة مسدس...!وعليه تثار تساؤلات عدة منها:١- إلى أي سيناريو تتجه المنطقة؟ ٢- هل كل من الفريقين يرغب بإعلان الربح بالنقاط بدون طلقة رصاص؟ ٣- هل تقدم حكومة الكابينت في تل ابيب على توريط واشنطن في حرب غير مضمونة النتائج؟ ٤- هل حكومات الاقليم قادرة على لجم الحرب خشية أن تكون الضحية؟د. نزيه منصور
أضيف بتاريخ : 2026-02-24 10:42:44 |