كتاب واراء

دبلوماسية المسدس...!

انتهت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين الإيراني والأميركي في جنيف بحضور الوسيط العماني، وصرّح كل من الفريقين بأسلوبه عن إيجابية المفاوضات، وفي الوقت ذاته، كانت تصريحات قائد الثورة الإسلامية في الجمهورية الإسلامية الولي الفقيه السيد علي الخامنئي أن القوات الإيرانية جاهزة لتدمير المدمرات وحاملات الطائرات الأميركية، والجانب الاميركي تحدث بلغة التهديد والوعيد والقضاء على النظام في حال فشل المفاوضات، وقد اتفق الفريقان أن العودة إلى الجولة الثالثة خلال فترة ما بين الأسبوع والأسبوعين...!ينهض مما تقدم، أن كل من الفريقين لا يرغب بالحرب، ولكنه جاهز لها، وأن عامل الثقة مفقود، خاصة أن واشنطن سبق وانسحبت من الاتفاق النووي الإيراني في ولاية ترامب الأولى، وتكرر الامر في المفاوضات في ٢٠٢٥ حيث وصلت الأمور إلى انجاز ٩٠% من الاتفاق وانتهت بعدوان أميركي-صهيوني، وبالتالي لا تُبنى الدبلوماسية على الثقة، بل على عنصري القوة والردع، ولا يبدو أن الامور تتجه إلى حل جذري، والارجح هو إدارة الصراع واتفاقيات مؤقتة قابلة للانفجار عند أول فرصة في اختلال موازين القوى...!وعليه تثار تساؤلات عدة منها:١- هل يمكن الرهان على هذا الصراع في ظل تفاهم هش وانعدام الثقة؟٢- هل ما نشهده من تفاوض هو مجرد كسب للوقت لحاجات اميركية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي؟٣- ما هو دور حكومات الاقليم في انجاز الاتفاق؟٤- أية تداعيات في حال فشل المفاوضات على العالم عامة وعلى الإقليم خاصة؟د. نزيه منصور


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد