كتاب واراء

الراية الوطني حزب جمع عراقة الماضي برؤية المستقبل

بقلم : د محمد هزيمة كاتب سياسي وباحث استراتيجي مستشار بالعلاقات الدولية شهد القرن الثامن عشر من الالفية الثانية للميلاد حال جديدة لم تكن موجودة قبلا تجسدت في نشأت الاحزاب والجمعيات السياسية واسست مرحلة جديدة من العمل الحزبي بتكتلات برلمانية متنوعة، منها سياسي ومنها ديني ، تطور مع بداية القرن التاسع عشر تطورا لافتا للاحزاب السياسية التي تأخر وصولها الى عالمنا العربي حتى اواسط القرن التاسع عشر نتيجة الاحتلال والاستعمار حتى تاريخ السابع من نيسان لعام سبعة واربعين الذي شهد ولادة أول حزب عربي على مستوى العالم العربي " حزب البعث العربي الاشتراكي" والذي تاسس في دمشق عاصمة سوريا علي يد ميشال عفلق وصلاح البيطار وضم طيفا متنوعا بما فيهم رفاق زكي الأرسوزي وشكل انطلاقة لحياة سياسية في حياة الامة على امتداد الوطن العربي عمل منذ انطلاقته لهدف لتوحيد العالم العربي في دولة واحدة بشعار: "وحدة، حرية، اشتراكية" متبنيا مبدا الوحدة العربية والتحرر من السيطرة ورفض تدخل الغرب في الامة، ارسى مبادئ جديدة جذبت المجتمع العربي، متجاوزة جغرافية دمشق لترسخ مبادئ عند اجيال تزرعها كسنديانة متجذرة في امة بعض اجيالها كانت لا تزال تعيش بذاكراتها مرارة الاحتلال والاستعمار وطعمه تحت اسنانها بعد ان تجرعت وجع سيطرة الخارج وتحكمه بالامة التي كانت بتلك المرحلة تعيش اول ايام الاستقلال تتنفس الحرية وتطمح لمستقبل زاهر راته في مبادئ البعث الذي ازال كل الحواجز امامها دينية طائفية مذهبية وعرقية او حدود اصطناعية رسمها الاستعمار زرعها اوتاد بجسد الوطن العربي لتثبت سيطرته الاستعمارية بعد خروجه العسكري الذي قطع جسد الامة بحدود سايكس - بيكو بهدف تشتيت وحدة الامة وابعادها عن وحدة قضاياها بمعركة الوجود وحماية الهوية التي ضحى من اجلها حزب البعث وحفظ مبادئها بثوابت تجذرت قناعة عند جماهير حزب ضم الفلاح والعامل والطبقات الكادحة والميقفة الى صفوفه الذين طالتهم عواصف ورياح كثيرة وتكسرت امام صخرة صمود من امن بالمبادئ وتجرعها قناعة ومناعة بكل موقعة او مواجهة وحالة غليان ضبابية، بقى فيها الحزب عريقا بثوابت تحدث الزمان وتجاوزت المكان وكتبت التاريخ بدماء ابطال شهداء ، لتطل نهضة متجددة على انقاض زلزال بدل معالم كثيرة عبث بتضاريس وجود، لينفس حممه على المنطقة كلها وفي مقدمها لبنان بعد ان غابت دمشق وغاب دورها ،لكن مبادئ البعث اشرقت من جديدا نهضة حزبية جمعت عراقة الماضي لسنديانة البعث المتجذره في عرين جماهير برؤية مستقبلية بقيادة واعدة واعية، يممت وجهها نحو هدف اسمى هو:- تأكيد وحدة الامة وفلسطين بوصلتها- التمسك بالمقاومة كخيار استراتيجي- العمل لبناء الدولة اللبنانية القوية بمعايير المساواة والعدالة الاجتماعية- رفض مشاريع الهيمنة الخارجية والاستعمار المقنع والتبعية للغرب هذه الثوابت التي التزمها الحزب كخيار استراتيجي بمرحلة صعبة تمارس فيها امريكا حرب سيطرة لتطويع العالم العربي كله وتحويله كيانات مذهبية عرقية متصارعة، المؤسف ان المشروع الاستعماري له من يرعاه من الداخل ويتماهى معه ويعتمد عليه ويرى فيه احلام اعادة امتيازات كانت سببا اساس منع قيامة دولة في لبنان ، الهجمة الصهيواميركية وابعادها كانت حاضرة بخطورتها على الوطن والامة معا في بنود الوثيقة السياسية لحزب الراية الوطني، وفي مهرجان انطلاقته الحاشد في بعلبك الذي شكلت فيه كلمة الرئيس الاستاذ علي حجازي خارطة طريق لمستقبل حزب لبناني متجددا وليس جديدا ثبتت هوية الحزب الوطنية، وكرست انتماؤه العربي، واكدت مبادئه المتجذرة باولوية وطنية تنطلق من لبنان الوحدة بثقافة الوعي، وبناء الدولة بعيدا عن مشاريع السيطرة الغربية


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد