كتاب واراء

مابين الذهب والورق.....!

ما بين الذهب والورق......!أصيب العالم عقب الحرب العالمية الثانية بالدمار، وانهارت العملات وخرجت الولايات المتحدة الأميركية أقوى مما كانت، وبقيت عملتها متقدمة وتحظى بثقة عالية، مما دفع العالم إلى توقيع اتفاقية بريتون وودز في سنة ١٩٤٤ التي اعتمدت الدولار الأميركي، وحددت قيمة كل ٣٥ دولاراً أميركياً تعادل اونصة ذهبية، ويلزم الخزانة الاميركية مع طباعة كل ٣٥ دولاراً تأمين اونصة ذهب. واستغلت واشنطن ثقة العالم وضاعفت من طباعة العملة الورقية وتغذية الحروب التي خاضتها في فييتنام وكوريا وغيرها. واذ بالرئيس الفرنسي شارل ديغول يفاجىء العالم بصرخته متسائلاً لماذا نقبل بورقة خضراء؟ فتحرّكت السفن الحربية محملة بالورق الأخضر وأبحرت باتجاه الولايات المتحدة الأميركية وأعادت قيمة الدولارات اونصات ذهب في ٤ فبراير ١٩٦٥ ومن ثم كرت سبحة الفرنسية على معظم الدول...! وفي ١٥ آب ١٩٧١، أعلن الرئيس الأميركي نيكسون انتهاء اتفاقية برينون وودز من طرف واحد، مما سبب صدمة للعالم ووضعته أمام أمر واقع، إذ أضحى الدولار سيد العملات ومهيمناً على أسعار النفط والأسواق العالمية والتجارية....!واللافت أن الاسواق العالمية فقدت السيطرة وتدهورت العملات على اختلافها أمام الذهب وتضاعفت قيمة اونصة الذهب خلال العقد الاخير من ١٠٠٠ دولار الى ما يزيد على ٥٠٠٠ دولار....!ينهض مما تقدم، أن الذهب ملاذ آمن وموثوق مقابل كل العملات ولأسباب كثيرة لما يتمتع به من مميزات تفوق كل المعادن منها: ١- معدن غير قابل للصدأ، ولا يطرأ على لونه أيّ تغيير، ولا يتأثر بطبيعة الظروف من حيث الوزن أو غيره...٢- يستخدم في الطب ومعالجة التهاب المفاصل وبعض الأمراض السرطانية والأسنان وأجهزة التشخيص....٣- يستخدم في الزراعة (النانو) وأجهزة الري والتربة....٤- في التقنيات العالية الهواتف والحواسيب والشرائح الإلكترونية والكهربائية ....بالخلاصة لا يحمي من الفقر لكنه يخفف الصدمة من الفوضى...!وعليه تثار تساؤلات عدة منها: ١- هل أخطأ العالم في توقيع اتفاقية بريتون وودز؟٢- هل أصاب أم أخطأ الرئيس الفرنسي شارل ديغول باستبدال الورق الأخضر بالذهب؟٣- هل تكفي كميات الذهب في العالم كاحتياط الزامي للعملات بشكل عام؟ ٤- هل تتوفر بدائل عملية لاستقرار الأسواق العالمية من دون الذهب؟د. نزيه منصور


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد