كتاب واراء

الجيش والمقاومة معادلة السيادة وحصن الوطن المنيع

الجيش والمقاومة معادلة السيادة وحصن الوطن المنيعفي زمنٍ تتكاثر فيه التحدّيات وتشتدّ فيه العواصف التي تعصف بالأوطان تبرز قيمة الثوابت الوطنية بوصفها البوصلة التي تهدي الشعوب وتحفظ كرامتها ولعلّ من أبرز هذه الثوابت تلك المعادلة التي أثبتت حضورها في الوعي الجماعي الجيش والمقاومة كركيزتين أساسيتين في حماية الأرض وصون السيادة والدفاع عن القرار الوطني الحر إنّ الجيش بما يمثّله من مؤسسة جامعة هو صورة الوطن في انضباطه ووحدته وتنوّعه هو المدرسة التي تنصهر فيها الانتماءات الضيّقة لتعلو فوقها هوية الوطن الواحدة جنوده ليسوا مجرّد أفراد يحملون السلاح بل هم أبناء الناس خرجوا من البيوت نفسها وحملوا على عاتقهم شرف الخدمة والتضحية واضعين أرواحهم على كفّ الواجب كي يبقى الوطن قائمًا آمنًا صامدًاأمّا المقاومة فهي التعبير الحيّ عن إرادة الشعوب حين تُفرض عليها المواجهة وحين يصبح الدفاع عن الأرض واجبًا لا خيارًا هي فعل الرفض في وجه العدوان وصوت الكرامة حين يُراد للوطن أن ينحني لم تكن المقاومة يومًا نقيضًا للدولة بل وُلدت في أحلك الظروف كحالة دفاعية فرضتها الضرورة واستمدّت مشروعيتها من حقّ الشعوب الطبيعي في حماية نفسها وأرضها ومستقبل أجيالها وتكتمل الصورة حين يلتقي الجيش والمقاومة ضمن رؤية وطنية جامعة هدفها واحد حماية الوطن ومنع العبث بأمنه والحفاظ على سيادته من أي انتهاك فالمعادلة الذهبية التي تجمع الجيش والشعب والمقاومة ليست شعارًا عابرًا بل خلاصة تجربة ونتاج مراحل صعبة أثبتت أنّ الأوطان لا تُحمى بالنوايا الحسنة وحدها بل بالقوة الواعية وبالاستعداد وبالإيمان العميق بالحق التاريخ وهو الشاهد الأكبر لا يكتب صفحاته بالمجاملات بل بالمواقف يسجّل من صمد، ومن دافع ومن رفض الاستسلام كما لا ينسى المتخاذلين ولا المتآمرين على أوطانهم وفي كل مرحلة مفصلية تبرز معادن الرجال وتُختبر صدقية الشعارات ويُعرف من كان مع الوطن فعلًا ومن اتخذ الحياد قناعًا للهروب من المسؤولية إن تمجيد الجيش والمقاومة ليس تمجيدًا للحرب بل هو تمجيد لحقّ الحياة بكرامة وللسلام القائم على القوة لا على الضعف هو إيمان بأنّ السيادة لا تُوهب بل تُصان، وأنّ الأوطان التي لا تمتلك عناصر قوّتها تصبح ساحة مفتوحة لأطماع الآخرينوفي الختام يبقى الوطن أكبر من الجميع ويبقى الجيش والمقاومة عنوانين للتضحية حين تُستهدف الكرامة وللثبات حين تهتزّ المواقف ومع وعي الشعب والتفافه حول ثوابته تتكرّس المعادلة التي تحمي الحاضر وتصون المستقبل ليبقى الوطن حرًّا سيّدًا عصيًّا على الانكسارالشيخ سليمان الاسعد وادي خالد عكار


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد