واشنطن تهدد وطهران تتوعد...!
يعيش الاقليم استنفاراً عاماً في البر والبحر والجو بهدف إسقاط النظام الإيراني، الذي عصي على الهيمنة الأميركية، وأعاد الأمل للشعب الفلسطيني بتحرير فلسطين من البحر إلى النهر ودعم القوى المؤمنة لذلك، وأقام المحور بعد ارتماء معظم الأنظمة العربية في الحضن الأميركي- الصهيوني، وفشل كل الرهانات في تطويع االثورة الإيرانية رغم الحصار وفرض العقوبات والعدوان والقتل والتدمير والتهجير في لبنان وفلسطين....!ها نحن نشهد اليوم حالة الغليان وارتفاع صوت المعركة واستعراض القوة، حيت حرّكت واشنطن المدمرات وحاملات الطائرات وواكبها تحرك صهيوني بالتلويح والتهديد بالعدوان على إيران التي تقف على أهبة الاستعداد لمواجهة العدوان وضرب كل المواقع الاستراتيجية للكيان وللولايات المتحدة الاميركية، والإصبع على الزناد بانتظار ساعة الصفر، وأكدت انها لن تبدأ أولاً وأبلغت عواصم العالم القريبة والبعيدة بذلك. من جهته، أبلغ ترامب الأتباع في عواصم المنطقة بنية العدوان على إيران مما دفع بدول عدة إلى عودة رعاياها من ايران ومن الكيان الصهيوني ووقف رحلاتها الجوية..!ينهض مما تقدم، أن الإقليم على حافة النار وفقاً للبيانات والتصريحات، واللافت أن طهران صرحت أنها لن تكون البادئة ولكنها سترد بأقصى درجات الردع مستفيدة من عدوان الاثني عشر يوماً، وهي التي أجبرت ترامب على الاعلان عن وقف إطلاق النار من واشنطن. وعلى الرغم ما نشهده من درجة الغليان المرتفعة، تستمر مسقط والدوحة مع الاوروبيين بالعمل على التوسط وعدم الذهاب إلى حرب يُعرف بدايتها ولكن يُجهل نهايتها والتداعيات الناتجة من دمار وقتل ووقف الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة وتدهور الاقتصاد والخشية من تدحرج الحرب إلى خارج الاقليم وانهيار السلم والأمن الدوليين في ظل تغييب دور الأمم المتحدة من قبل واشنطن حتى بلغ الأمر الانسحاب من منظمة الصحة العالمية، مع العلم أن الاستنفار الاعلامي والعسكري واستعراض القوى لا يهدفان إلى منع الحرب بل الدعوة إلى التفاوض كون الحرب تحصل فجأة وبغتة، وتبقى إمكانية الحرب واردة نتيجة خطأ غير محسوب أو حماقة من قبل شياطين الأرض، خاصة أن الوسطاء هم أصحاب مصلحة في إنجاز تسوية لتجنب حرب يكونوا هم أولى ضحاياها..!وبناءً عليه تثار تساؤلات متعددة منها: ١- هل تقدم واشنطن وتل ابيب على ارتكاب حماقة تجاه ايران؟ ٢- هل يعتبر الوسطاء الاقليميون والدوليون جادين في متابعة الوساطة أم أن الأمور أصبحت خارج السيطرة؟ ٣- هل تقدم واشنطن على ضربة محدودة ومحسوبة لحفظ ماء وجه ترامب؟ ٤- في حال اندلاع الحرب ما هو دور المحور في ذلك؟د. نزيه منصور
أضيف بتاريخ : 2026-01-25 08:57:31 |