رأى المفتي الشيخ أحمد طالب أننا لا نزال على مستوى المنطقة كلها وربما ما هو أبعد منها نعيش في مرحلة ادارة الأزمات والانقسامات وضعف الدول وتهديد الكيانات ولم ندخل في مرحلة الحلول وحتى التسويات ، مشيرا الى طموحات العدو الصهيوني الكبيرة والتي تتجاوز المنطقة العربية نفسها في موازاة طموحات أميركية بالاسراع في تحريك دفّة العالم في ظل الأزمات التي تلاحق الدول الكبرى المنافسة.
وأكد سماحته أن لبنان يبقى على لائحة الانتظار الدولي والاقليمي في ظل الغليان الذي تعيشه المنطقة ولكن من دون أن يسمح له بالتقاط الأنفاس او الانتعاش ومع استمرار إعتداءات العدو وضغوطه وتهديداته ليبقى في دائرة التهويل وتحت ضغط الحصار بجميع أشكاله.
وحذّر من أن ابتعاد العدو عن العدوان الواسع لا يعني انه لن يعود لهذا الخيار ولكن لأنه ينتظر ان تنضج بعض العناصر على مستوى المنطقة وبعض الاوضاع الداخلية عنده والادوار المرسومة له أميركيا، داعياً الى التنبّه واليقظة لأننا أمام سنة صعبة ومرحلة معقّدة تتداخل فيها هموم المنطقة بملفات العالم.
ورأى سماحته أن على اللبنانيين تدارك وضعهم وصياغة وحدتهم واطلاق ورشة حوارهم الجدي وسط هذه الظروف الصعبة ، لأنهم بذلك يمكن أن يتلافوا خطورة ما هو قادم على صعيد تشكيل الاقليم .
وأكد أن مرور سنة على العهد الجديد ينبغي أن يكون الدافع لرفع منسوب العمل الداخلي بعيدا من ضغوط الخارج خصوصاً بعد الخطوات الكبيرة التي تم انجازها وحيث وضع البلد على سكة النهوض وأن قطار الوحدة والاصلاح والتماسك الداخلي ينبغي أن يكون هم الجميع لتأكيد مع عمل ويعمل له رئيس الجمهورية وسعيه المستمر لتوحيد اللبنانيين في مواجهة المخاطر التي تستهدف وحدتهم واستقرارهم ومصيرهم .
وخلص للتأكيد على أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع في ترسيخ الوحدة الداخلية والمضي في ملف الاصلاح والنهوض وتهيئة الساحة الداخلية لمواجهة العدوان الاسرائيلي ومخاطر توّسعه واستمراره.