كتاب واراء

الميكانيزم والاحتلال...!

كتب د نزيه منصور 

بتاريخ ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٤، تم الاعلان عن وقف إطلاق النار وتشكيل لجنة الميكانيزم خارج مجلس الأمن وبضمانة أميركية - فرنسية، وقد مضى ما يزيد على سنة وشهر، دون أن تحقق أي بند من بنود الاتفاق من وقف إطلاق النار، ولا انسحاب قوات العدو، ولا انتشار الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية- الفلسطينية، ولا عاد الأهالي، ولا أعيد الإعمار، بل اختراق يومي من قتل وتدمير من دون حسيب ولا رقيب. ومع موعد الجلسة القادمة في ٨/١/٢٠٢٦ وغياب المندوبين المدنيين يثير الشك ويثبت عدم جدية الميكانيزم التي تحوّلت إلى حائط مبكى، مع العلم أن مهامها تتلخص بالنقاط التالية:

١- تأمين انسحاب القوات المعادية

٢- منع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة

٣- لجنة مكبلة من دون قوة تنفيذية ولا صلاحية ردع المعتدي 

٤- تديرها واشنطن وفقاً لمصلحة لا تطبيقاً للقانون الدولي 

لم تحقق أي من مهامها، بل تحوّلت إلى إدارة نزاع لا حل، كما أن المجتمع الدولي يفضّل الاستقرار الهش وعدم مواجهة الاحتلال وفقاً للقانون الدولي وتعطيل مجلس الأمن وهيمنتها على العالم وآخر بلطجتها اختطاف رئيس فنزويلا وزوجته، وأمام هذا الواقع يوجب على الحكومة اللبنانية إعادة النظر بعد فشل المحروسة الميكانيزم ووضع منهجية تزيل الاحتلال دبلوماسياً وسياسياً ووطنياً وعسكرياً وفقاً لما يلي:

١- تدويل العدوان وتحريك دبلوماسيها في مختلف عواصم العالم 

٢- إقامة الدعاوى أمام المحاكم والمنظمات الدولية 

٣- التركيز على الوحدة الوطنية لا إعطاء العدو منح مجانية في الانقسام الداخلي 

٤- دعم الأهالي في البلدات والقرى المواجهة وإعادة الإعمار 

٥- تعزيز الجيش اللبناني والاستفادة من القدرات لقوى التحرير 

٦- دعوة الحكومات المتعاطفة والمؤيدة لسيادة واستقلال لبنان إلى مؤتمر في المنطقة المحاذية لفلسطين المحتلة

٧- إيقاف الإعلام المتناغم مع املاءات العدو 

٨- دعوة مجلس الأمن لاتخاذ قرار يلزم العدو بالانسحاب وفضح واشنطن بأنها غير مؤهلة لترؤس لجنة الميكانيزم ...

ينهض مما تقدم، أن لجنة الميكانيزم عجزت عن تحقيق أي من المهام الموكلة إليها ولا بد من إعادة النظر بها كي لا تبقى مجرد شاهد زور وحائط مبكى...!

وعليه تثار تساؤلات عدة منها: 

١- هل استطاعت الميكانيزم التقدم أي خطوة في تحقيق مهامها؟

٢- هل تستمر الحكومة بالرهان على لجنة ترأسها واشنطن؟ 

٣- هل تسعى الحكومة لوقف الضغط وتتبنى الاملاءات الاميركية ؟

٤- هل يتحول الجيش اللبناني إلى مجرد مراقب؟

د. نزيه منصور


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد