ليس انطلاقا من نظرية المؤامرة بل من باب السياسة فن الممكن وكل الاحتمالات واردة
بقلم _ الخبير عباس الزيدي
اولا_ المعطيات
1_ سبق عملية الخطف حديث واتصال عبر الهاتف قبل الحادثة بأيام بين ترامب وبين مادورو استمر لاكثر من عشر دقائق
2_ بعد هذا الاتصال الثنائي صرح الرئيس نيكولاس مادورو بعدم اعتراض فنزويلا على الاستثمارات الامريكية في النفط الفنزويلي
3_ العملية الخاطفة وسرعة تنفيذها بزمن قياسي مع عدم الكشف عن الخسائر من الطرفين
4_ حماية الرئيس مادورو جلهم كانوا من الجنسية الكوبية فقط
5_ سكوت الشعب الفنزويلي المطلق بعد الحادثة دون ردة فعل تذكر ) الشعب وليس النظام ) مع الاسراع بانزال صوره من البنايات والشوارع
6_ التحية والسلام التي يلقيها مادورو على خاطفيه وكأنهم أصدقاء
7_ الاعلان الامريكي الاخير عن إمكانية إطلاق سراح مادورو بكفالة
8_ حجم العملية وكثافة النار وقتل حراسه الكوبين مع ضمان حياة مادورو وزوجته دون اي اضرار او جروح كيف حصل ذلك في مداهمة وهجوم عنيف تحت جنح الظلام وسط الدخان وتقاطع النيران
9_ حاجة ترامب والولايات المتحدة الامريكية في ظل عالم مظطرب الى حركة اكشن فنطازية من صدمة ورعب على الطريقة الهوليودية لارهاب وارسال رسائل لكل شعوب وأنظمة العالم برمتها سواء العدو منها والصديق لواشنطن دون خسائر تذكر اضف الى ذلك حاجة امريكا الى مشاغلة وعملية الهاء تشغل بها العالم عن حروبها بالوكالة مع روسيا في اوكرانيا ومع الصين وحربها في الشرق الاوسط وآسيا الوسطى ومناطق اخرى
ثانيا_ نحن هنا امام احتمالين
الاحتمال الاول _ ان يكون هناك صفقة بعد تهديد و وعيد لخروج آمن للرئيس الفنزويلي او هو منذ بداية تسنمه السلطة كان عميلا سريا ومارس عمله لتنتهي القصة بصدمة ورعب ورسائل نارية امريكية للعالم تفرض من خلالها هيمنتها على العالم
الاحتمال الثاني_ ان الاتصال بين ترامب ومادورو اسفر عن قناعة الاخير بعزم ترامب على اجتياح او تدمير فنزويلا واحتلالها وان الخروج الآمن بالشكل الذي انتهت فيه القصة وسيناريو ( عملية الخطف) يكون باقل الخسائر لضمان سلامة فنزويلا من ويلات الاحتلال وان قبوله ( افتراضا) بهذا السيناريو المهين هو نوع من التضحية
ولا ننسى ان هناك مستشارين لترامب بدرجة خبراء في فن التفاوض يجيدون الحرب النفسية ويمتلكون وسائل اقناع وظف ترامب خبراتهم اثناء الاتصال والحديث مع مادورو
10_ في كلا الفرضيتين ( الاحتمال الاول والثاني) يعتبر مادورو خائن لفنزويلا وللامة البوليفارية
11_ هذه الفرضية واردة في عالم السياسة المتغيرة التي لايوجد فيها ثابت بل ثابتها متغير ● سيبقى الجدل بين الرفض والقبول لهذه الفرضية وسيكشف لنا قادم الايام الحقيقة فانتظروا ... اني معكم من المنتظرين.