كتاب واراء

الكرامة لا تشترى والحرية لا تمنح

في الخمسينيات إبّان حكم الزعيم جمال عبد الناصر لم يكن الهجوم عليه وليد أخطاء عابرة أو خلافات عفوية بل كان حملة منظّمة قادتها الأقلام المأجورة والساسة الانبطاحيون الذين باعوا ضمائرهم قبل أن يبيعوا أوطانهم كانوا يهاجمونه صباح ومساء لأنه اختار طريق الكرامة ورفض أن يكون تابعًا أو أداة في يد الاستعمار فكان لا بدّ من تشويهه ومحاصرته إعلاميًا وسياسيًا

 

واليوم يتكرر المشهد ذاته وإن تغيّرت الوجوه والأسماء فكل من يرفع صوته في وجه المشروع الصهيو أمريكي وكل من يرفض الخضوع والإملاءات يصبح فورًا هدفًا لهذه الأقلام نفسها ولنفس الطبقة من الساسة السفهاء الذين لا يعيشون إلا على المساومة ولا يبرعون إلا في المقامرة بمصير الأوطان ومستقبل الشعوب يهاجمون المقاومة ويخوّنون الأحرار ويزيّنون الذل على أنه واقعية والتبعية على أنها حكمة

 

لكننا نقول لهم بوضوح لا لبس فيه إن أحرار الأمة العربية والإسلامية لم يكونوا يومًا دعاة صفقات ولا عبيد مصالح ولم ولن يساوموا على كرامة أوطانهم مهما اشتدت الضغوط وتعاظمت التهديدات قد نختلف في الأساليب وقد تتباين المواقف لكننا نتفق على حقيقة واحدة راسخة أن الكرامة لا تُشترى وأن الحرية لا تُمنح وأن الأوطان لا تُباع في أسواق السياسة

 

سنظل نواجه الغطرسة الصهيو-أمريكية ونقاوم مشاريع الهيمنة والنهب ونقف في صف الحق مهما كانت الأثمان لأن التاريخ لا يرحم المتخاذلين ولأن الشعوب لا تخلّد إلا من دافع عنها أما الأقلام المأجورة والساسة الانبطاحيون فمصيرهم معروف ضجيج بلا أثر وأسماء عابرة في هوامش التاريخ

 

الشيخ سليمان الاسعد وادي خالد عكار


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد