كتاب واراء

بين جوزيف ونواف...!

كتب د نزيه منصور 

وصل كل من جوزيف عون ونواف سلام بموجب قرار أميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ظنّ الرأي العام أن كل من هما نال درجة الرضى الأميركي ١٠/١٠. الأول وضع كل بيضاته بالسلة الأميركية منذ توليه قيادة الجيش، فاستحق جائزة الكرسي الأول لمدة ست سنوات، أما الثاني فشغل مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة من خارج الملاك وسار على الصراط المستقيم الأميركي، فنال عضوية محكمة العدل الدولية ببركة أميركية بامتياز..!

وفي ليلة ليس فيها ضوء قمر، هبطت عليه نعمة واشنطن، وغاب الطامحون من نواب الأمة مع فجر يوم التكليف، حيث بايعه معظم النواب وأصبح رئيساً مكلفاً، فتنفس الجميع من اللبنانيين صار عنا رئيس أول وثالث أصيلين اميركان وراح يصير البلد جنة من جنات واشنطن....!

تشكلت الحكومة بفترة قياسية ونالت الثقة رغم ثرثرة معظم المتحدثين، ومن ثم بدأت رحلة ملء الفراغات وأولها الأمنية من دون أي إشكالات، وإذ بحاكم لبنان المالي وسيد الليرة المنهارة يفتح ثغرة بين عون وسلام، ففاز خيار عون بكريم سعيد بسبعة عشر صوتاً وخسر سلام بسبعة أصوات..!

ينهض مما تقدم، أن تصويت الحزب والقوات والكتائب وأمل والأرمن وجماعة عون، رغم الخلاف التاريخي بين فرقة ١٤ آذار منتهية الصلاحية و٨ آذار الباردة من دون حيل، هو الذي أوصل سعيد، خاصة أن الأميركي وفقاً لما تم تسريبه فضّل دعم عون بخياره ابن سعيد، ويستشف من المشهد تقدم عون على سلام عند أول استحقاق استراتيجي. وإذ بمحمد بن سلمان يدخل على الملعب ويرسل طائرة خاصة لنواف ليصلي صلاة العيد في مكة المكرمة ويعوض عليه خسارته أمام جوزيف عون كون الفرق كبير ١٠ أصوات...!

وعليه تطرح تساؤلات: 

١- هل بدأ الأميركي يفضّل جوزيف على نواف على قاعدة درجة أولى ودرجة ثانية؟

٢- ما الأسباب التي جمعت المرحومة ١٤ آذار مع ٨ آذار يلي بالكوما؟

٣- هل التصويت سياسي أم مذهبي؟

٤- معقول كريم سعيد يشيل الزير من البير؟

د. نزيه منصور


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة