بقلم الكاتب نضال عيسى
حملة كبيرة يشنها حزب القوات اللبنانية مطالبا” الدولة بنزع سلاح حزب الله ومتهما” المقاومة بتدمير لبنان
وقد تعامت القوات وأبواقها المأجورة عن الأنتهاكات اليومية لجيش العدو الإسرائيلي على مساحة الوطن في ظل صمت مريب ومخجل من الحكومة اللبنانية التي تريد بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وقد وافقت المقاومة على ذلك وقالت بأنها خلف الدولة بهذا القرار.
ولكن ما هو البديل لردع العدو ؟وأين السيادة من هذه الأنتهاكات في ظل التزام المقاومة بعدم الرد؟
وكيف تريدون حماية الجنوب في الوقت الذي يقول فيه رئيس الحكومة نواف سلام معادلة جيش وشعب ومقاومة أصبحت من الماضي ويلاقيه وزير خارجية القوات يوسف رجي بأعطاء الحجة للعدو بقصف لبنان.. إذا كان هذا هو المستوى الدبلوماسي فكيف سنواجه مخطط العدو التدميري وإسرائيل تستغل التزام لبنان الكامل بوقف إطلاق النار وتقوم بكل انواع الأنتهاكات مستفيدة من ضعف هذه الدولة وعدم وجود شجاعة القرار في اتخاد موقف يدين غطرستها
إن العدو هو المستفيد الوحيد من الأصوات الداخلية التي تتبنى الموقف الإسرائيلي وتشجعه على المزيد من القتل والدمار
لقد التزمت الحكومة في بيانها الوزاري حماية لبنان وسيادته والتصدي للأعتداءات الإسرائيلية المتكررة باستخدام كل الوسائل المتاحة
ولكن ما نراه اليوم هو عكس كل هذا الألتزام وتعمل على نقيضه من خلال المواقف المترهلة للحكومة ومنها المعيب والمخجل كموقف وزير خارجية القوات دون اتخاذ موقف من قبل الحكومة ورئيسها وإدانة ورفض هكذا تصريح يصب في مصلحة العدو من رأس الدبلوماسية اللبنانية
على الحكومة اللبنانية اتخاذ الموقف الفعلي مما يجري في جنوب لبنان وعدم الصمت عن إنتهاكات العدو اليومية.
المقاومة التي حررت الأرض وقدمت الشهداء لأجل الوطن ودفاعا” عن سيادته لا تستحق الطعن بالظهر من الشركاء في الوطن
ومَن يظن بأن المقاومة ضعفت فهو واهم فهذه المقاومة هي من نسيج هذا الشعب الذي يرفض الخنوع ويرفضون التنكر لها ولدماء الأبطال الذين ارتقوا على أرض الوطن، هؤلاء الأبطال أنهم أبناء هذا الشعب الذي ما زال صابرا” ومتحملا” غياب الدولة ومتعاليا” عن الأصوات الداخلية التي تتماهى مع موقف العدو ليس ضعفا” إنما يقينا” بأنهم يرفضون الدخول في حرب أهلية
لذلك على الحكومة اليوم ضبط هذه الأبواق قبل فوات الأوان فالضغط يولد الأنفجار.. (والشاطر يفهم)
نضال عيسى