كتاب واراء

بوتين ترامب إستكمال الصفقه والشيطان يسيطر على التفاصيل، فإذا إتفقوا ستكون أكبر صفقه بالتاريخ بين قطبين كبيرين

كَتَبَ إسماعيل النجار

 

بوتين ترامب إستكمال الصفقه والشيطان يسيطر على التفاصيل، فإذا إتفقوا ستكون أكبر صفقه بالتاريخ بين قطبين كبيرين،

أميركا تسعى لتحييد روسيا عن الصراع بينها وبين الصين وفق ما تقتضي مصالحها القومية، وترامب يتصرف وِفق أجندة تعارضها الدولة العميقة في الولايات المتحدة الأميركية، ويحاول إعطاء روسيا في أوكرانيا وإضعاف القارة العجوز بلوغاً حَد إركاعها، بشرط كف يَد موسكو عن منطقة الشرق الأوسط بمقابل إعطائها حرية التحرك في شمال أفريقيا بعيداً عن وسطها حيث الصراع الكبير القادم بينها وبين أوروبا سيكون حول الثروات التي تتواجد فيها،

الصفقات بين الثور الأميركي والدب الروسي لن تكون لصالح روسيا بالمناصفه ولكن ضمان الأمن القومي الروسي يعتبر تعهُد أميركي شرط فك التحالف مع كوريا والصين والإبتعاد عن أي صراع ينشُب في بحر الصين الجنوبي أو على حدود الكوريتين،

مطالب روسيا واضحة وهي ضَم كافة المدن التي إستولت عليها خلال الحرب وتقدر مساحتها بأكثر من ٦٠ ألف كلم مربع مشروطة بإعتراف دولي فيها بالإضافة إلى جزيرة القرم وإقليم الدونباس،

ورفع العقوبات المالية والإقتصادية خصوصاً عن الناقلات البحرية وعن التحويلات المالية وإعادة الأصول المالية الروسية المجمدة في الغرب والتي بلغت قيمتها 300 مليار دولار، 

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح بحاجة ماسسة لإنجاز الصفقة مع أميركا في عهد ترامب لأنه بحاجة إلى راحة أو حياد أقلها عشر سنوات من أجل إعادة ترميم قدرات بلاده العسكرية التي تضررت خلال الحرب ب؛ كل كبير، 

منطقة الشرق الأوساط ستكون بغالبيتها من حصة إسرائيل كسيطرة عسكرية على أجزاء واسعة من الأرض وسيطرة إقتصادية من دون أي منافس،

تركيا التي تعتبر نفسها أم الصبي في معركة تحرير دمشق ستكون عقبة كبيرة بطريق إحلال السلام في المنطقة فلا هي إستقرت أوضاعها في ليبيا ولا حَسَمَت أمرها في سوريا، ويجب الأخذ بالحسبان موقف إيران وشركائها الذين لا زالوا يمسكون بزمام المبادرة في المنطقة ويرفضون تسليم الراية لأنقرة أو روسيا أو واشنطن،

طهران بدورها تتعاطى مع روسيا كحليف استراتيجي على حدودها ومنافس لمصالحها في بلاد الشام لذلك عقدة الحل لكافة المشاكل العالقة بين واشنطن وموسكو ستكون تركيا وإيران، من هنا تحاول واشنطن رفع نبرة التهديد للجمهورية الإسلامية وظهر ذلك في مضمون رسالة الرئيس الأميركي للمرشد الأعلى السيد علي الخامنئي التي تضمنت إغراءآت بالإزدهار وتهديدات بتدمير كل مُقَوِمات الإقتصاد والصمود الإيراني،

المنطقة والعالم أمن أو دمار مرهونة بمدى خلاف أو توافق الرجلين، والمؤسف أن بلداننا العربية عبارة عن تفاصيل صغيرة لدى الطرفين، 

ترامب يريد نصف ما لدى العرب من نفط وغاز وثروات، وحصة إسرائيل فيها تَبَقَىَ مرهونة بمواقف الزعماء الخانعين، فهل ستتمرد مصر وتتحالف مع طهران والعراق واليمن وتتم استعادة سوريا وتطبيق مقولة لا نصر بلا مصر ولا سلام بلا سوريا؟ 

الأيام القادمة في سوريا ولبنان وفلسطين ستكون دموية لكنها ستقرر مصير الفئة الرابعة، بينما الصين تجد السير صعوداً وتراقب كل حركة وكلمة وخطوة تتحرك حولها. 

 

 


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة