يعرف القولون العصبي (Irritable Bowel Syndrome - IBS)
بأنه اضطراب وظيفي في الأمعاء خصوصاً الغليظة يتميز بأعراض مزمنة تتعلق بالهضم، والألم البطني، مصاحباً للتقلصات، والانتفاخ، والتغيرات في حركة الأمعاء (إسهال أو إمساك).
لا يعد القولون العصبي مرضًا عضويًا بل هو خلل في وظيفة الأمعاء، حيث لا توجد تغيرات هيكلية أو نسيجية في الأمعاء، لكن يتسبب اضطراب تفاعل الأمعاء مع الجهاز العصبي في ظهور الأعراض. ولذا حرصت قناة إسعافات أولية فقط على عمل لمحة موجزة عن القولون العصبي لعلها تكون مفيدة ويسهل تداولها وتأكد أن ما ينفعك ويناسبك قد لا يفيد غيرك... والشفاء من الله عزوجل.
الأعراض الرئيسية للقولون العصبي:
ألم أو انزعاج في البطن.
تغيرات في نمط حركة الأمعاء (إسهال، إمساك، أو تداخلهما).
شعور بالانتفاخ أو الغازات.
شعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام.
ماهي أسبابه: حتى عصرنا الحالي لم يتم تحديد السبب الدقيق لحدوث القولون العصبي، ولكن يُعتقد أن عدة عوامل تلعب دورًا في تطوره، مثل:
• الاضطراب في وظيفة الأمعاء: تغيرات في الحركة العضلية للأمعاء تؤدي إلى اضطرابات في الهضم.
• العوامل النفسية: التوتر والقلق يمكن أن يزيدان من الأعراض.
• السمنة والوزن الثقيل وقلة الحركة وانخفاض النشاط البدني
• التفاعلات العصبية: تفاعلات غير طبيعية بين الجهاز العصبي المركزي والجهاز الهضمي قد تؤدي إلى زيادة الحساسية المعوية.
• تغيرات في ميكروبيوم (المُجتمعات البكتيرية) في الأمعاء: بسبب حدوث اختلال في توازن البكتيريا المعوية قد يسهم في تطور الأعراض.
وعموماً القولون العصبي يؤثر على الحياة اليومية للعديد من الأشخاص، لكنه عادة لا يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل السرطان أو تلف الأمعاء.
القولون العصبي يتطلب اتباع مزيج من العلاجات الطبية والنصائح الغذائية، إضافة إلى بعض العلاجات المنزلية التي يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض. قد تختلف العلاجات حسب نوع الأعراض (إمساك أو إسهال)، ولكن هناك العديد من الوصفات العلمية والمنزلية التي أثبتت فعاليتها في التخفيف من أعراض القولون العصبي.
أولاً: العلاجات العلمية (الطبية)
الأدوية المضادة للتقلصات:
تستخدم الأدوية المضادة للتقلصات مثل:
1- "ماتيوسكوباميد"
(Mebeverine)
2- "هيوسين"
(Hyoscine)
التي تستخدم لتقليل التقلصات المعوية والألم البطني الناتج عن القولون العصبي.
البروبيوتيك:
إن تناول مكملات البروبيوتيك الموجودة في الزبادي مثل Bifidobacterium و Lactobacillus يمكن أن يساعد في إعادة التوازن للبكتيريا المعوية، مما يحسن الأعراض ويقلل من الانتفاخ والغازات.
أدوية مضادة للإسهال:
"لوبيراميد" (Loperamide) يمكن أن تساعد في السيطرة على الإسهال عند المصابين بالقولون العصبي، ومن الأدوية المضادة للإمساك:
1- "لوبراستون" (Lubiprostone)
2- "بيكوسلفات" (Picosulfate)
يمكن استخدامها لتخفيف الإمساك المصاحب للقولون العصبي.
الأدوية المضادة للاكتئاب أو القلق:
إذا كان التوتر أو القلق يؤثران على القولون العصبي، يمكن أن يصف الأطباء أدوية مضادة للاكتئاب من فئة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) أو مثبطات استرداد السيروتونين والنورإبينفرين (SNRIs).
العلاج السلوكي المعرفي:
يعتبر هذا النوع من العلاج النفسي مفيدًا للتحكم في التوتر والقلق، مما قد يساعد في التخفيف من أعراض القولون العصبي المرتبطة بالعوامل النفسية.
العلاجات المنزلية والوصفات الطبيعية
1- الزنجبيل: يمكن شرب شاي الزنجبيل أو إضافة مسحوق الزنجبيل الطازج إلى الماء الدافئ، يمتلك الزنجبيل خصائص مضادة للتقلصات، ويقلل من الغازات والانتفاخات، ويساهم في تهدئة المعدة وتخفيف الألم المرتبط بالقولون العصبي.
2- النعناع: إن شرب شاهي النعناع أو مضغ أوراق النعناع الطازجة، حيث يحتوي النعناع على مادة "المنتول" التي تساعد في تهدئة التقلصات المعوية، كما يساهم في تحسين حركة الأمعاء وتخفيف الألم.
3- الكراوية: يمكن شرب شاهي الكراوية أو إضافة بذور الكراوية إلى الطعام، حيث تعتبر الكراوية مضادة للغازات وتهدئ التقلصات المعوية، مما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ والغازات المصاحبة للقولون العصبي.
4- البابونج: إن شرب شاهي البابونج بعد الوجبات، لما له من خصائص مهدئة تساعد على تهدئة الأمعاء وتخفيف التقلصات. كما أنه يساعد في تقليل التوتر الذي قد يؤثر سلبًا على القولون.
5- الألياف القابلة للذوبان: إن تناول الأغذية الغنية بالألياف كـالشوفان، والتفاح، والجزر، أو تناول مكملات الألياف القابلة للذوبان مثل psyllium husk. حيث تساعد الألياف القابلة للذوبان في تنظيم حركة الأمعاء سواء في حالات الإمساك أو الإسهال، وتحسن صحة القولون بشكل عام.
6- زيت الزيتون: يمكن تناول ملعقة صغيرة من زيت الزيتون الأصلي والبكر يوميًا على الريق أو إضافته إلى السلطات، لأنه يحتوي على دهون صحية تساعد في تحسين الهضم وتخفيف الإمساك، بالإضافة إلى أنه يحتوي على خصائص مُضادة للالتهابات.
7- الألوفيرا (الصبار): يمكن تناول عصير الألوفيرا الطازج أو المكملات المتوفرة، ومن الصعب استساغته من قبل الكثيرين، إلا أن للألوفيرا فوائد وخصائص مضادة للالتهابات، قد تساهم في تحسين صحة الجهاز الهضمي، كما يمكن أن تساعد في تهدئة القولون وتخفيف التقلصات.
8- العسل: إن تناول ملعقة صغيرة من العسل الخام الأصلي على الريق أو إضافته إلى شاي الأعشاب، حيث يحتوي العسل على خصائص مضادة للبكتيريا وللالتهابات، ويمكن أن يساعد في تهدئة التقلصات المعوية وتحسين الهضم.
9- شاهي الأعشاب (مثل شاي الشمر أو اليانسون): شرب شاهي الأعشاب بعد الوجبات، يساعد في تقليل الغازات والانتفاخ وتحسين عملية الهضم.
10- الكمون: يمكن غلي بذور الكمون النظيفة في الماء أو إضافته إلى الطعام، قد يساعد في تقليل الغازات والانتفاخ ويعزز من معدل الهضم، وهو مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القولون.
أهم النصائح الغذائية التي قد تقيك من القولون العصبي:
1- تقليل تناول الأطعمة المهيجة: مثل الأطعمة الغنية بالدهون، الأطعمة الحارة، الكافيين، والمشروبات الغازية.
2- تناول وجبات صغيرة ومتعددة: بدلاً من الوجبات الكبيرة، لتقليل الضغط على الأمعاء.
3- شرب كميات كافية من الماء: يساعد في تحسين حركة الأمعاء ومنع الإمساك.
4- الابتعاد عن الأطعمة التي تحتوي على اللاكتوز أو الجلوتين إذا كانت تسبب أعراضًا للمصابين.