كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الأزمة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بشأن أوكرانيا أبرزت أهمية صناعة الدفاع التركية لأمن القارة.
ولفتت الصحيفة إلى أن قمع تركيا للمعارضة الديمقراطية كان ليُثير احتجاجاتٍ قويةً من أوروبا في الماضي، لكن "الآن يتغلب أسوأ صدعٍ في العلاقات عبر الأطلسي منذ أجيال والتهديد المتزايد من روسيا على هذه المخاوف".
وأكّدت أن تركيا تعدّ عنصراً بالغ الأهمية للأمن الأوروبي، بامتلاكها ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وصناعة دفاعية قوية، في وقتٍ تسعى فيه إدارة الرئيس ترامب إلى تسويةٍ شاملة مع الكرملين، وتُعامل حلفائها الأوروبيين بعداءٍ علني.
ومع بدء القادة الأوروبيين التخطيط للتعاون الأمني دون مشاركة الولايات المتحدة، عقب الاجتماع الكارثي في البيت الأبيض بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تبوأ كبار المسؤولين الأتراك مكانةً بارزةً.
وقد حدّد الكتاب الأبيض الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن الدفاع، والذي يُحدّد مساعي إعادة التسلح الهائلة في أوروبا، تركيا - إلى جانب المملكة المتحدة والنرويج وكندا - كشريكٍ رئيسي في ضمان الأمن الأوروبي.
وفي خضمّ هذا التقارب، سجنت تركيا هذا الشهر أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، المنافس الرئيسي للرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في منتصف مارس/آذار، بتهمٍ وصفتها المعارضة بدوافع سياسية. وتستمر الاحتجاجات الحاشدة في جميع أنحاء تركيا، فضلًا عن اعتقالات واسعة النطاق لسياسيين معارضين وصحافيين ونشطاء حقوق إنسان.