عربي

العلامة فضل الله: الأمانة معيارُ الإيمانِ وسبيلُ حفظِ حقوقِ النَّاس

[خطبة الجمعة]

الأمانة: معيارُ الإيمانِ وسبيلُ حفظِ حقوقِ النَّاس

العلامة السيد علي فضل الله

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} صدق الله العظيم.

قيمة الأمانة 

يدعو الله سبحانه وتعالى عباده، وبصيغة الأمر، إلى أن يكونوا أمناء، أن لا يفرّطوا بالأمانات الّتي تُودَع لديهم، وأن لا يخلّوا أو يقصّروا بالمسؤوليَّات الّتي تُعهَد إليهم. 

والأمانة في حسابات الله عزَّ وجلَّ ليست خُلُقًا ثانويًّا، بل هي من الصّفات الأساسيّة الّتي ينبغي أن يتحلّى بها المؤمنون، وهي السّبب في فلاحهم ونجاحهم في الدّنيا والآخرة.

وإلى هذا أشار الله سبحانه وتعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}، إلى أن يقول: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}. وفي الحديث عن رسول الله (ص): "لا دين لمن لا أمانةَ له"، وعنه (ص): "لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم، وكثرة الحجّ والمعروف وطنطنتهم باللّيل، ولكن انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة"، فيما جاء التّحذير من الله عزّ وجلّ من خيانة الأمانة، عندما قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}.

ولم تقتصر الأحاديث الدَّاعية إلى الالتزام بهذا الخلق على المؤمنين وداخل المجتمع المؤمن، بل هي تدعو حتّى الفاجر والكافر إلى ذلك. ففي الحديث: "ثلاثٌ لم يجعلِ اللهُ عزَّ وجلَّ لأحدٍ فيهنَّ رخصة: أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر، وبرّ الوالدين، برَّين كانا أو فاجرَين". وقد ورد عن الإمام الصَّادق (ع): "اتّقوا الله، وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم، فلو أنَّ قاتل عليّ (ع) ائتمنني على الأمانة لأدَّيتها إليه". وفي حديث آخر: "أدّوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسين بن عليّ (ع)".

لا مبرّر لخيانة الأمانة

ولم تُجز الأحاديث للإنسان أن يبرّر خيانته للأمانة بخيانة الآخر لها، فلا بدَّ أن يؤدّيها حتّى لو خانها الآخر. ففي الحديث: "لا تخن من ائتمنك وإن خانك"، وقد ورد في الحديث أنَّ رجلًا جاء إلى الإمام الصَّادق (ع) وقال له: "الرّجل يكون لي عليه حقّ فيجحدنيه، ثمّ يستودعني مالًا، ألي أن آخذ مالي عنده؟ قال: لا، هذه الخيانة"، فالمطالبة بالحقّ لها طريقها، ولا يجوز أن تتحوَّل الأمانة إلى وسيلة لاستيفاء الحقوق. 

أمانة الرّسول (ص)

وقد تجلّت هذه القيمة بأفضل تجلّياتها في سيرة رسول الله (ص)، الَّذي عُرف قبل أن يبعث نبيًّا بالصَّادق الأمين، فقد كان مستودع أمانات النَّاس، فعنده كانوا يجدون الأمان على أموالهم وممتلكاتهم، والّتي كان لها الأثر الكبير في أداء رسالته. لذلك، نراه عندما عزم على الهجرة من مكّة إلى المدينة، طلب من أمير المؤمنين عليّ (ع) أمرين؛ أوَّلهما: أن يبيت على فراشه حتّى لا ينكشف أمر خروجه من مكّة، والأمر الثَّاني: أن يردّ الودائع إلى أصحابها من قريش، رغم ما تعرَّض له هو وأصحابه من أذى وحصار وتعذيب، ورغم تآمر قريش عليه، واضطراره بسببهم إلى مغادرة أحبّ البلاد إليه. وقد بقي الإمام عليّ (ع) في مكّة حتّى أعاد الودائع إلى أصحابها، على الرّغم ممّا كان قد يترتّب على بقائه فيها من مخاطرة بنفسه، وقد تجلّت الأمانة بعد ذلك في حرصه على النَّاس وأدائه للمسؤوليّات الّتي ألقيت على عاتقه.

مظاهر الأمانة وميادينها

والأمانة، أيُّها الأحبَّة، تتعدَّد مظاهرها، فهي تتعلَّق بالمال الَّذي يودعه شخص عندنا، أو الَّذي يوضع تحت مسؤوليَّتنا، فنحن مطالبون بحفظه وحُسن إدارته، وعدم التصرّف فيه بغير وجه حقّ، وهي تكون في البيت أو العقار الّذي يُعار لنا أو نستأجره، بأن نحافظ عليه ونعيده إلى صاحبه كما تسلّمناه. وتكون أيضًا في السّيارة الّتي نستعيرها أو نستأجرها، فلا يحقّ لنا استعمالها باستهتار، أو إهمال معايير السّلامة والمحافظة عليها، كما تكون في المستندات الّتي تُودَع لدينا وتحت تصرّفنا.

لكنَّ الأمانة لا تقف عند ذلك، بل هي تتّسع لتشمل القول؛ بأن لا نقول إلّا حقًّا وصدقًا، والسّرّ الّذي يوضع بين أيدينا عندما يحدّثنا أحد عن مشكلة عائليّة أو ماليّة أو شخصيّة، لأنّه يثق بنا، فلا يجوز أن نكشف سرّه أو نجعله مادّةً لأحاديثنا، فقد ورد في الحديث: "إفشاء السّرّ خيانة". وينطبق ذلك أيضًا على الأسرار الّتي نطّلع عليها بحكم مواقعنا ومسؤوليّاتنا، أو من خلال المجالس الّتي نحضرها، فقد ورد في الحديث: "إنَّ المجالس أمانات". فليس من حقّنا استغلال معرفتنا بهذه الأسرار للتّباهي أمام الآخرين بمعرفتها، ولا سيَّما ما يسيء منها إلى أمن المجتمع أو الوطن، وممّا قد يستفيد منه العدوّ.

وفي عصر الهواتف ووسائل التَّواصل، تتّسع مسؤوليّة الأمانة لتشمل الصّور والرّسائل الخاصّة، وما يصل إلينا عبر المجموعات المغلقة. فمجرَّد وصول رسالة أو صورة إلى هاتفنا، لا يجعلها ملكًا لنا، ولا يباح لنا نشرها أو نقلها إلى الآخرين من دون إذن صاحبها. فالأمانة تقتضي احترام خصوصيّة النّاس، والحفاظ على ثقتهم بنا.

والأمانة ينبغي أن تكون في الوظيفة الّتي نتولّاها، وفي كلّ موقع من مواقع المسؤوليَّة الّتي نتولّاها. فالموظَّف مؤتمن على عمله بأن يؤدّيه كأفضل ما يكون، وأن يحفظ وقت العمل فلا يضيّعه، وأن يكون أمينًا على ما يوضع بين يديه من أدوات أو أسرار. والطّبيب مؤتمن على مرضاه وأسرارهم، والمعلّم على طلّابه بأن يحسن تعليمهم والتَّحضير لدروسه، والتّاجر على صدقه في وصف بضاعته وعدم الغشّ فيها، والقاضي بأن يحكم بالعدل وأن لا يجامل في الحكم. 

وفي الحياة الزّوجيّة، ينبغي للزوج أن يكون أمينًا على زوجته، والزّوجة على زوجها، بأن يؤدّي كلّ منهما حقوق الآخر، وأن يعاشر كلّ منهما الآخر بالمعروف والمودّة والرّحمة. والأبوان مؤتمنان على أولادهما الّذين هم وديعة الله عندهما، بأن يحسنا تربيتهم ورعايتهم ووقايتهم من آفات الدّنيا ونار الآخرة.

وهي مسؤوليّة كلّ من يتولّى شأنًا من شؤون النّاس؛ فالرّئيس والوزير والنّائب والمدير، مؤتمنون على المسؤوليّات الّتي أُسندت إليهم، بأن يؤدّوها كما يجب، وأن لا يفرّطوا بمصالح النّاس ومقدّراتهم ومستقبلهم، ولا يحوّلوا المسؤوليّة إلى وسيلة لتحقيق مجد شخصيّ أو مصالح خاصّة لهم أو لمن يتعلّقون بهم.

والأمانة ينبغي أن تشمل الممتلكات العامَّة، سواء أكانت تابعة للدّولة أم للجمعيّات، من مؤسَّسات ومدارس ومستشفيات، وكذلك الحدائق العامَّة والأنهار والشَّواطئ. فهذه الممتلكات ليست مباحة للعبث والتّخريب، بل هي حقوق مشتركة ينبغي صونها والمحافظة عليها، ولا يحقّ لأحد أن يتصرّف فيها بحريّة.

ومن هنا، قرن الله سبحانه وتعالى بين أداء الأمانة والحكم بالعدل، بما يقتضيه ذلك من العدل في التَّصرّف بكلّ ما يُؤتمن عليه الإنسان، وأداء الحقوق إلى أصحابها.

الالتزام بالأمانة

أيُّها الأحبَّة، إنّنا أحوج ما نكون إلى ترسيخ هذه القيمة في نفوسنا ومجتمعنا، والّتي بها تُصان الممتلكات، ويُخلص النَّاس في أداء واجباتهم، وتُحفظ العهود والمواثيق، وتتعمَّق الثّقة بين أفراد المجتمع، ويتعزَّز استقراره. وهذا يدعو إلى نشر الوعي بأهميّتها، وتعزيز الوازع الدّينيّ والشّعور برقابة الله سبحانه وتعالى. فالالتزام الحقيقيّ بالأمانة لا ينبغي أن يكون نابعًا من الخوف من الرّقابة الخارجيّة أو العقوبة، بل من القناعة بأنّها واجب أمام الله سبحانه وتعالى، ومن أهمّ الواجبات عنده، وأنّها حقّ من حقوق النّاس.

فلنحرص على أن نكون أمناء في أموالنا وأقوالنا وأعمالنا ومسؤوليَّاتنا، في السّرّ والعلن، ومع القريب والبعيد، ومع من أحسن إلينا أو أساء، ولنتذكّر وعد رسول الله (ص): "اضمنوا لي ستًّا من أنفسكم أضمن لكم الجنّة"، ومن هذه السّتّ "أداء الأمانة إذا اؤتمنتم".

نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل الصّدق والأمانة، وأن يوفّقنا لأداء الحقوق إلى أصحابها.

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الخطبة الثَّانية

عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصانا به الله سبحانه وتعالى، عندما قال لنا، بمحبّته وحرصه علينا: {وقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا}.

فهو سبحانه يريد من عباده أن يختاروا، عندما يريدون التّعبير عن أفكارهم وآرائهم وفي حواراتهم الّتي تجري عبر وسائل الإعلام والتّواصل، الأحسن والأفضل والأرفق في القول والأسلوب، ممّا لا يؤدّي إلى استفزاز الآخرين أو المسّ بمشاعرهم أو توتير العلاقة معهم، حتّى يكون لآرائهم وأفكارهم، ولما يريدون إقناع الآخرين به، التَّأثير المطلوب، لأنّها من دون ذلك، لن تحقّق التَّأثير المطلوب، وحتّى لا يتيحوا لشياطين الإنس والجنّ أن يستفيدوا من أيّ استفزاز لإثارة الفتن والمشكلات والتّوتّرات الّتي يسعون إليها داخل المجتمع وعلى صعيد الوطن.

وهذا ما عبّر عنه الله سبحانه وتعالى عندما تحدّث عن سبب نجاح رسول الله (ص) في دعوته وإقناع النّاس بها، فقال: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}.

ومتى وعينا ذلك، سنمحو الكثير ممّا نعانيه من توتّرات نشهدها على الصّعيد الطّائفيّ أو المذهبيّ أو السّياسيّ، وتكون حواراتنا وأحاديثنا وخطاباتنا مجدية، ونكون بذلك أقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وأقدر على مواجهة التّحدّيات.

خطر التّمادي في العدوان

والبداية من التَّدمير الممنهج الّذي يمارسه العدوّ الإسرائيليّ للمناطق الحدوديّة الّتي يحتلّها، لإزالة أيّ مظهر من مظاهر الحياة فيها، بهدف تثبيت احتلاله لها، وجعله أمرًا واقعًا مستدامًا. ومع الأسف، يجري ذلك من دون أن يرتفع أيّ صوت بالإدانة له من الدَّاخل أو الخارج، ومن دون أيّ تحرّك جادّ وسريع لإيقاف هذا النَّزيف اليوميّ، ما يجعل العدوّ يتمادى في جرائمه بحقّ ممتلكات أهالي هذه القرى ومقدّراتهم والمؤسَّسات فيها. 

فيما هو يستمرّ بالغارات والقصف للقرى والبلدات القريبة من مواقع احتلاله، وتجوب طائراته الحربيّة ومسيّراته معظم المناطق اللّبنانيّة، وتصل إلى العاصمة بيروت، ما يعزّز من المخاوف من نيّة هذا العدوّ الإقدام على عمل عسكريّ أو توسيع دائرة احتلاله إلى مواقع أبعد، ما يدعو اللّبنانيّين إلى التّنبّه من مخاطر هذا العدوان وتداعياته عليهم، وتوحيد جهودهم في مواجهته، نريد ذلك على صعيد مواقع الدّولة أو القوى السّياسيّة، أو على صعيد الطّوائف والمذاهب والفعاليّات المؤثّرة في المجتمع، حيث لا يمكن أن نواجه المخاطر بالانقسام الحادّ الَّذي نشهده على الصّعيدين السّياسيّ والإعلاميّ، أو التّرهّل الّذي يعانيه الوطن.

أهميّة الحوار الدّاخليّ

إنّ البلد، في مواجهة ما يجري، أحوج ما يكون إلى حوار جادّ وموضوعيّ تطرح فيه كلّ المسائل الّتي يختلف عليها اللّبنانيّون كبديل من التّراشق الكلاميّ عن بعد، والّذي لا يوصل إلى أيّ نتيجة، بل يزيد من الشّرخ فيما بينهم، ويشجّع العدوّ على استباحة المزيد من أرضهم ومقدّراتهم والإمساك بقرارهم. ونحن نعتقد أنَّ الأبواب باتت متاحة أكثر من أيّ وقت مضى لذلك، بعد أن أصبح الجميع على قناعة أن لا بديل من التّوافق في بلد بُني على التَّوافق، ويستمرّ عليه، ودائمًا نريده لمصلحة هذا البلد ومعالجة الأزمات الّتي يعانيها.

مخاطر الفراغ بعد اليونيفيل

ونبقى عند الفراغ الّذي قد يشكّله عدم التّمديد لليونيفيل، والّذي يسعى إليه العدوّ، ويهدف من ورائه إلى امتلاك حريّة الحركة، وأن يكون هو من يملأ الفراغ في المناطق الّتي ستنسحب منها قوّات الطّوارئ الدّوليّة، لتحقيق ما يخطّط له أمنيًّا وسياسيًّا، والّذي يواكبه العدوّ بالتَّشكيك في قدرات الجيش اللّبنانيّ، وادّعاء عدم أهليَّته للقيام بدوره، ما يتطلَّب من الدَّولة بذل جهودها لمنع العدوّ من تحقيق أهدافه على هذا الصَّعيد.

وطأة الأزمة المعيشيّة 

ونصل إلى الهمّ الدّاخليّ، وإلى أوجاع اللّبنانيّين الّذين يتلظّون بنيران الوضع الاجتماعيّ والاقتصاديّ الصّعب، والّذي نشهد أبرز مظاهره في ارتفاع أسعار المحروقات والضّريبة عليها، والّتي باتت الدّولة ترى أنّه الباب الأسهل لتأمين موارد لها، ما ينعكس سلبًا على ما يحتاج إليه المواطنون من سلع أو موادّ غذائيّة أو في تنقّلهم أو لتأمين الكهرباء والماء.

إنّنا نعي واقع الخزينة وما تعانيه الدّولة في هذه المرحلة، وانعكاسات ما يجري في العالم على الوضع الاقتصاديّ والمعيشيّ، ولكنَّ هذا لا يعفيها من مسؤوليّتها تجاه معاناة شعبها، الّذي من حقّه أن يعيش عيشًا كريمًا. إنَّ على الدّولة أن تقوم بمبادرات حقيقيّة لمعالجة هذا الواقع، وعلى الأقلّ التّخفيف من تداعياته على المواطنين، وأن تسعى لتأمين مواردها لا من جيوب اللّبنانيّين وحاجاتهم، بل بإيقاف مزاريب الهدر المستمرّة وحسن إدارتها لممتلكاتها، منعًا لتداعيات الأزمة المعيشيَّة الّتي نخشى أن تحدث فوضى على الصَّعيد الأمنيّ والاجتماعيّ.

وفي هذا الإطار، نجدّد الدَّعوة إلى العمل سريعًا لإعادة أموال المودعين، ما يساعدهم على تيسير أمورهم، وتخفيف وقع الأزمة الاقتصاديّة عليهم.

واجب الدّولة تجاه النّازحين

وتبقى القضيَّة الأساس الّتي ينبغي أن تكون لها الأولويَّة في هذه المرحلة، هي قضيَّة النّازحين من أرضهم، والّذين تبدَّدت مقدّراتهم وممتلكاتهم، وهم من حقّهم أن يلقوا سريعًا الاحتضان الكافي من دولتهم. وهنا، نقدّر كلّ الجهود الّتي بذلت أو الّتي ستبذل، ولكنَّ هذا لا يعفي الدّولة من مسؤوليّتها الّتي تبقى هي الأساس في ذلك، ولا بدَّ من القيام بها لتعزيز حضورها لديهم.

***


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة