عربي

حمود: لمبادرة وطنية وجهودٍ استثنائية تدعم النازحين وتساند العائدين إلى قراهم

 

 

قال منسّق "ملتقى حوار وعطاء بلا حدود " ورئيس جمعية "عطاء بلا حدود" الدكتور طلال حمود في بيان :"بعد ان كُنّا قد اطلقنا منذ ٣ اشهر نداءً إنسانيًّا عاجلًا، يدعو إلى أوسع حملة تضامنٍ لدعم أهلنا النازحين الصامدين في مختلف المناطق تحت شعار (كونوا دفءَ خيمةٍ ودواءَ وجع)، نُطلق اليوم، نداء بعنوان (بالعطاءِ يعودُ الوطنُ أجمل)، للحثٌ على الإستمرار في أوسع حملة للتضامن والتكافل مع اهلنا النازحين والمؤسسات الصحية والإنسانية في لبنان، بخاصة تلك التي طالتها بشكلٍ مباشر او غير مباشر الأضرار الجسيمة نتيجة الإعتداءات الصهيونية الآثمة". 

 

تابع:"نتوجّه إلى أصحابِ الأيادي البيضاء، وإلى أهلِ العطاءِ والخيرِ في الاغتراب، وإلى كلِّ من ساند أهلَه ووطنَه في أحلك الظروف، بخالص الشكر والامتنان على ما قدَّمتموه من دعمٍ ومؤازرةٍ خلال المرحلة الماضية. لقد أثبتت التجربة أنَّ المحن الكبرى لا تُواجَه إلا بتكاتف المؤمنين بقيم الإنسانية والمسؤولية، وانَّ ما قُدِّم من مساعداتٍ كان له الأثر الكبير في التخفيف من معاناة آلاف الأسر النازحة والمتضررة". 

 

وأضاف:"اليوم، ورغم ما يلوح في الأفق من بصيص أملٍ مع الحديث عن وقف إطلاق النار، وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، فإنَّ الحقيقة المؤلمة هي أنَّ الأزمة لم تنتهِ بعد، بل إنَّ آثارها وتداعياتها ستستمر لسنوات طويلة. فالدمار الهائل الذي أصاب مناطق واسعة خلَّف واقعًا بالغ الصعوبة، حيث تعرَّضت أكثر من مئة قرية للتدمير، وتضرَّرت البنية التحتية والمنازل ومقومات الحياة الأساسية. إنَّ آلاف العائلات التي تنتظر العودة إلى أرضها ستجد نفسها أمام قرى مدمَّرة، ومنازل مهدَّمة، وخدمات شبه معدومة، ما يجعل الحاجة إلى الدعم والمساندة أكبر مما كانت عليه في مراحل النزوح الأولى". 

 

واعلن ان "معركة الصمود اليوم لا تقل أهمية عن معركة البقاء بالأمس، وإعادة بناء الحياة تحتاج إلى جهودٍ استثنائية وتعاونٍ مستمر. من هنا، نتوجَّه إليكم بنداءٍ صادق للإستمرار في دعم مبادرتنا في مساندة النازحين والمتضررين والعائدين إلى قراهم، كي نتمكَّن معًا من تأمين الاحتياجات الأساسية ومساعدة الأسر على تجاوز هذه المرحلة القاسية. إنَّ هذا العطاء ليس مجرد عملٍ خيري، بل هو موقفٌ إنسانيٌّ نبيل، وعملٌ مقاومٌ بكل ما للكلمة من معنى؛ لأنَّه يحفظ كرامة الإنسان، ويثبّت أهل الأرض في أرضهم، ويمنح الأمل لمن أنهكته المحنة، ويُسهم في صناعة مستقبلٍ أكثر ثباتًا وصمودًا".

 

وقال:"لكل ما تقدٌم، فإننا نعاود التأكيد انّ صمود النازحين هو جزءٌ لا يتجزّأ من صمود الوطن، ودعمهم اليوم هو دعمٌ مباشرٌ للثبات والكرامة والبقاء. فالأزمة مرشّحة لأن تطول، والاحتياجات تتزايد يومًا بعد يوم على مستوى المأوى، والغذاء، والدواء، والرعاية الصحية، والملابس، ومستلزمات الأطفال والنساء وكبار السنّ. لا تؤجّلوا الخير، فربّ لقمةٍ تحفظ كرامة، وربّ دواءٍ ينقذ حياة، وربّ غطاءٍ يدفئ طفلًا في ليلةٍ قاسية. إنّ أقلّ ما يمكن أن نقدّمه اليوم هو أن نكون سندًا لأهلنا، كلٌّ بحسب استطاعته: -تبرّعٌ مالي. -أدوية الأمراض المزمنة والحادٌة ومستلزمات طبية بجميع أنواعها بما فيها تلك المخصٌصة للإسعافات الاوٌلية او للطبابة والعمليات الجراحية في المستشفيات . -مواد غذائية لجمييع أنواعها. -أغطية وملابس صيفية وشتوية. -حليب أطفال وحفاضات. -دعم لوجستي وإعلامي. -المساهمة في نشر النداء". 

 

اضاف:"في هذا الإطار نؤكٌد اننا أطلقنا منذ ٣ اشهر مبادرةً لجمع التبرعات والأدوية والمستلزمات الطبية والصحية في مدينة Chambéry في جنوب شرق فرنسا، وقد لاقت تجاوبًا واسعًا ومؤثّرًا من المواطنين الفرنسيين والعرب، وقد توسٌعت هذه المبادرة بعد ذلك وشملت معظم المدن الفرنسية والعديد من الدول الأوروبية، بخاصةً في المانيا حيث لقينا تجاوباً كبيراً من طرف اتحاد وتجمٌع الأطباء والصيادلة الفلسطينيين هناك وكذلك في بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وغيرها من دول الإغتراب والإنتشار اللبناني بحيث تمٌ تنسيق الجهود وتبادل الخبرات والتجارب مع جمعيات وأفراد ناشطين في المجال ذاته. لقد جمعنا حتى اليوم كمياتٍ مهمّة من الأدوية والمستلزمات الطبية والملابس، وما لمسناه من تضامنٍ شعبيٍّ كبير يبعث على الأمل ويؤكّد أنّ الخير لا يزال حيًّا في ضمائر الناس وان الرأي العام الأوروبي بدأ في عملية تغيير كبيرة لفهم اسباب ومجريات الأحداث في منطقتنا وفي معرفة من هو المسؤول الحقيقي عن كل ما نعانيه من مجازر وأعمال تدمير ممنهج لكل مقومات الحياة في جنوبنا الغالي في لبنان وفي منطقتنا بشكلٍ عام". 

 

وقال:"لكل ما تقدًم ايضاً نعاود الدعوة إلى الأطباء، والصيادلة، والممرّضين، والعاملين في القطاعات الصحية والاستشفائية داخل لبنان إلى التنسيق معنا من أجل تنظيم توزيع المساعدات على مراكز إيواء أهلنا النازحين وتوسيع دائرة المبادرة لتشمل أكبر عدد مُمكن من المحتاجين. وكذلك نؤكد دعوة الزملاء والناشطين والجمعيات العاملة في أوروبا وبلاد الاغتراب لكي يستمرٌوا في جهودهم في جمع كل أنواع المساعدات التي ذكرناها سابقاً وعدم التوقٌف عن القيام بكل جهد او تواصل او تنسيق قد يؤدٌي الى إيصال اي نوع من تلك المساعدات إلى اهلنا الشرفاء". 

 

 

 

وختم:"للتبرّع أو التنسيق بشأن المساعدات المالية والطبية والإغاثية، يُرجى التواصل مباشرة معي على الرقم: 009613832853 وعند تعذّر الاتصال، يمكن ترك رسالة نصّية أو صوتية عبر واتساب، وسيتمّ الردّ في أقرب فرصة مُمكنة. كونوا عونًا لأهلكم، فالأزمات تُواجَه بالتكافل، والأوطان تُحمى بتضامن أبنائها، والخير يبقى الأثر الأجمل في زمن الشدائد. اخيراً، نسأل الله أن يبارك في أموالكم وأعمالكم، وأن يجعل ما تقدِّمونه في ميزان حسناتكم، وأن يحفظكم ويحفظ أوطاننا وأهلنا من كل سوء".


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة