عربي

رد حزب الله على تصريحات وزير الخارجية

بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ

‏ ‏

*رداً على إصرار وزير الخارجية اللبنانية باتهام حزب الله بالتنصل من اتفاق وقف إطلاق النار مقابل العدو ‏‏الإسرائيلي أدلى عضو كتلة الوفاء للمقاومة، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، النائب الدكتور ‏‏إبراهيم الموسوي بالتصريح التالي:‏*

 

ليست المرة الأولى التي ينبري فيها وزير الخارجية لكيل الاتهامات وترويج الافتراءات بحق حزب الله في ‏ظلّ ‏استمرار تمادي العدو المحتل في تغوله ضدّ لبنان واللبنانيين من خلال تسعير جرائمه وانتهاكاته ‏اليومية للسيادة ‏وقتلاً للبنانيين في خرق مستمر وفاضح للقرار الدولي ١٧٠١ وورقة الإجراءات التنفيذية ‏المنبثقة عنه.‏

 

كُنّا نأمل من وزير خارجية لبنان بأن يقوم بالحد الأدنى من واجباته ومسؤولياته الوطنية تجاه جرائم العدو، ‏‏باستنكارها ووضعها أمام المجتمع الدولي ومطالبته القيام بواجبه بفرضه على العدو تنفيذ اتفاق وقف ‏إطلاق ‏النار، ولكنه ذهب بعيداً في افتراءاته لاتهام حزب الله بالتنصل من وقف إطلاق النار في موقف ‏خطير جداً ينقلب ‏على الثوابت الوطنية وسياسات الحكومة ويعطي العدو تبريراً لاعتداءاته وصك براءة ‏مفتوح للمضي في إجرامه.‏

 

إن حزب الله ملتزم بما التزمت به الحكومة اللبنانية بموجبات القرار ١٧.١ وورقة الإجراءات التنفيذية، ‏ومن ‏أبسط واجبات وزير الخارجية أن يلتزم بتوجيهات رئيس الجمهورية ‏‎وسياسات الحكومة التي عليها أن ‏تبادر إلى ‏تصحيح تصريحات هذا الوزير كونها تشوّه الحقائق وتضر بالمصلحة الوطنية.

 

*الخميس 20-03-2025‏*

‏ *19 رمضان 1446 هـ*

 

وكانت قد أحدثت تصريحات وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أمس الأربعاء، التي اتهم فيها حزب الله بالتنصل من اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وبأن تمسك الحزب بسلاحه يقدّم ذريعة لجيش الاحتلال للبقاء في البلاد، ضجة في الأوساط اللبنانية، ما دفع حزب الله إلى الردّ عليه ومطالبة الحكومة اللبنانية بتصحيح هذه التصريحات التي "تشوه الحقائق وتضرّ بالمصلحة الوطنية".

 

وقال رجي، أمس الأربعاء، إنّ "نص اتفاق وقف إطلاق النار واضح ويحدّد المجموعات المسموح لها بحمل السلاح لكن حزب الله يتنصل منه"، وجاء موقفه بالتزامن مع تشديد الرئيس اللبناني جوزاف عون أمام وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك على أن "استمرار الاحتلال الإسرائيلي يُعرقل تنفيذ القرار 1701".

 

وهذه ليست المرة الأولى التي تصدر عن رجي تصريحات تثير بلبلة في لبنان، مثل إقراره بالانتماء إلى حزب القوات اللبنانية، برئاسة سمير جعجع، وحديثه عن دوره كمقاتل إبان الحرب الأهلية وحمله البارودة بعمر 15 سنة، وتأكيد تمثيله لهذه "المدرسة المقاومة" وعدم شعوره بأي خجل من تلك الفترة، إلى جانب تصريحات هاجم فيها حزب الله في المحافل الدولية واتهمه فيها بخرق الاتفاق، وعُرف عنه تبنيه مواقف في كثير من الأحيان خارجة عن عباءة موقف الحكومة الرسمي الذي يؤكد التزام لبنان بما وافق عليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ما تُرجم في أكثر من مرة بتراشق كلامي بينه وبين حزب الله.

 

وفي حين يعتبر قسمٌ من اللبنانيين أن كلام وزير الخارجية جريء وواضح ومباشر ويأتي في سياق التزام الدولة اللبنانية بتطبيق القرارات الدولية، على رأسها القرار 1701، يعترض عليه قسمٌ آخر باعتبار أنه يتحدث باسم حزب القوات اللبنانية، الذي ينتمي إليه، وبسبب حدية الخطاب نفسه وعدم تلاقيه مع الموقف الرسمي اللبناني، الممثل برئاستي الجمهورية والحكومة، كما يرى المعترضون في كلامه تبريراً للانتهاكات الإسرائيلية، سواء السابقة أو أي اعتداء يحصل على الأراضي اللبنانية ويسقط فيه شهداء وجرحى


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

المقالات الأكثر زيارة