مقالات خاصة

الذكرى السنوية الثالثة لاعتقال الشيخ إبراهيم زكزاكي

الشيخ إبراهيم الزكزاكي هو إبراهيم يعقوب الزكزاكي من مواليد 5 أيار/مايو 1953 م في زاريا بولاية كادونا في نيجيريا، وهو عالم دين شيعي نيجيري وسیاسي ورئيس المنظمة الإسلامية، إضافة إلى كونه زعيم الطائفة الشيعة في نيجيريا.
تأثر الشيخ إبراهيم الزکزاکي بأفکار السید القطب والإمام روح الله الخميني الموسوي، فبدأت نشاطاته الدينية والإجتماعية في بدایة شبابه وأولى اهتماماً خاصاً بقضايا العالم الإسلامي فأسس مع زملائه رابطة شباب المسلمين ومنها بدأ نشاطه الحركي الإسلامي. وفي أواخر السّبعينيات، ترأس الشيخ الزكزاكي حركة شبابية دينية داخل المؤسسات التعليمية والأكاديمية، وكانت ذات طابع اسلامي في نيجيريا عبراتحاد الطلاب المسلمين، في وقت كان الفكر السائد في نيجيريا هو الفكر الشيوعي والرأسمالي وسط غياب الفكر الإسلامي. وانتقلت هذه الحركة مع الوقت إلى الأوساط الشعبية لتلقى قبولاً واسعاً.


النشاط العلمي للشيخ الزكزاكي
أهم المؤسسات التابعة للشيخ الزكزاكي

الحركة الإسلامية: تقوم الحركة بنشاطات إنسانية واجتماعية ودينية وإعلامية، وقامت بمواجهة التيار المعادي لمذهب أهل البيت عليهم السلام عبر توضيح هذا المذهب للشعب النيجيري وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي يقوم البعض بالترويج لها.

 مؤسسة الشهداء: تأسست عام 1992 في مدينة زاريا والهدف منها تقديم الخدمات لأبناء الشهداء والأيتام والأرامل.
مؤسسة الزهراء الخيرية : تأسست 2010 وكان هدفها الأساسي تقديم الخدمات الاجتماعية والإنسانية ودعم المحتاجين وتزويد المناطق المحرومة بالخدمات.


انتهاكات النظام الحاكم

استشهد ثلاثة من أبناء الشيخ الزكزاكي بنيران قوات الأمن النيجيرية عام 2014 مع 33 آخرين، عندما هاجمت تظاهرة سلمية بمناسبة يوم القدس العالمي وفتحت الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين دون أي إنذار مسبق، فسقط ثلاثة من أبنائه هم أحمد وحميد وعلي شهداء في سبيل دعم القضية الفلسطينية إضافة إلى 33 آخرين من المتظاهرين.

مجزرة زاريا

وفي نهاية العام 2015 هاجم الجيش النيجيري مدينة زاريا وحاصر الحسينية التي كانت تحضر لمراسم ولادة الرسول الأكرم (ص)، واقتحمت منزل زعيم الحركة الإسلامية الشيخ ابراهيم الزكزاكي واعتقلته مع زوجته.

ووقعت مواجهات بين أنصار الحركة والجيش أدت إلى استشهاد أكثر من 300 من المتظاهرين من الرجال والنساء والأطفال، ومن بين الشهداء كان القيادي في مركز "كانو" ونائب الشيخ الزكزاكي الشيخ محمد محمود الطوري، والمدير الطبي للحركة الدكتور مصطفى سعيد، والمتحدث باسم الجماعة إبراهيم عثمان ومسؤولة النساء في الحركة الحركة جومي جيليما.

وتذرعت قوات الجيش النيجيري في اعتدائها على المدنيين بأن الحركة الإسلامية كانت تعد عملية لاغتيال قائد بالجيش، إلا أن زعيم الحركة الاسلامية في نيجيريا الشيخ ابراهيم زكزاكي، نفى اتهام السلطات النيجيرية للشيعة بمحاولة اغتيال قائد بالجيش، مؤكدا ان حسينية "بقية الله" تعرضت لهجوم مفاجئ من القوات النيجيرية دون سابق انذار. وقال الشيخ الزكزاكي في تصريح لإذاعة هوسا في ذلك الوقت إن القوات العسكرية النيجيرية لجأت مع وسائل الإعلام الموالية لها الى الكذب، واتهمت الحركة بالتخطيط لقتل قائد القوات النيجيرية المشتركة، متسائلاً أنه إذا كان كذلك فلماذا هو على قيد الحياة الآن ولم يهاجمه أحد؟

وأدت الاعتداءات الى تدمير الحسينية على يد قوات الجيش التي استخدمت الدبابات والآليات العسكرية والقنابل بالاضافة الى الاعتداء على المتوجهين إلى المراسم من المدن الأخرى.

وقالت الدكتورة نصيبة نجلة الشيخ الزكزكي في تصريح ادلت به لقناة "برس تي في" حول عدد قتلى الحادث انها سمعت بان عدد القتلى بلغ 450 شخصا وانه قيل لها بان هنالك اجساد 300 شخص فقط في المستشفى وانهم يتوقعون بان يبلغ العدد الكلي ألف شهيد. وأضافت بأن والديها اصيبا بجراح خلال الاحداث الدموية الاخيرة التي جرت في مدينة "زاريا"، وإلى أن مجزرة حقيقية قد وقعت حيث قتلت واصابت قوات الجيش الكثير من الافراد المتواجدين في المكان، وان الجثث كانت متناثرة وملقاة على الارض كما ان هذه القوات اخذت معها البعض من الذين بقوا احياء واطلقت النار عليهم واردتهم قتلى في مكان اخر.


ضحايا وجرحى في مجزرة زاريا
الحكم بإطلاق سراح الشيخ الزكزاكي

في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2016 أصدر القضاء النيجيريّ حكماً بالإفراج الفوريّ عن رئيس الحركة الإسلامية الشيخ ابراهيم الزكزاكي وتغريم الأجهزة الأمنية 150 ألف دولار أميركيّ تعويضاً لأسرته، بعد أن تقدم الشيخ الزكزاكي بشكوى إلى المحكمة لاعتقاله من دون إبلاغه تهمته خلال الهجوم الذي شنّه الجيش على المركز الإسلاميّ النيجيريّ.

إلا أن قوات الأمن لم تستجب لحكم القضاء باطلاق سراح الشيخ الزكزاكي وواصلت اعتقال العديد من ناشطي الحركة الإسلامية، ولم يتم محاسبة الذين تسببوا بقتل المئات من الأبرياء في مجزرة زاريا.

وقد وجهت المحكمة العليا في نيجيريا تحذيراً لمرتين، إلى كل من رئيس قيادة الاستخبارات، وقيادة الشرطة، ورئيس السلطة القضائية، بالإسراع في تنفيذ حكم المحكمة القاضي بإطلاق سراح الشيخ الزكزاكي، محذرة المعنيين من مغبة المماطلة في تنفيذ الحكم القضائي.

ولايزال الحراك الشعبي والتظاهرات متواصلة للمطالبة بالافراج عن الشيخ ابراهيم الزكزاكي في محتلف المدن النيجيرية، ويعتقد أن السلطات تخضع لضغوط خارجية تحول دون تنفيذ القرار القضائي بالإفراج عن الشيخ الزكزاكي.

وقد خلص تحقيق قضائي في نيجيريا الى أن الجيش النيجيري ارتكب مجزرة بحق السكان الشيعة وأدت الى مقتل 348 شخصا في بلدة زاريا شمالي نيجريا في نهاية العام 2016، ودعا التحقيق الى محاسبة الجناة ومحاكمتهم، وجاء في تقرير اللجنة القضائية بولاية كادونا أن الجيش استخدم القوة المفرطة خلال 3 ايام وأنه استباح بلدة زاريا.


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد